فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 2679

يجوز أخذ الأرش ويطلق، فيدخل في كلامه الجنس والجنسان وفي المجلس وبعده.

وابن عقيل يحكي ذلك في رواية في صورة تلف أحد العوضين، ووجهه كأن جعل الإمام الصفة مقومة مع الجنس كذلك الصفة. وهذا ليس بشيء، لأن أحمد - رحمه الله -، وإن جعل الصنعة مقومة فإنه لا يجوز أخذ عوضها مع اتحاد الجنس بلا ريب، بل يمنع على هذا القول من بيع الصحاح بالمكسرة ونحو ذلك.

وأما قول القاضي فقد رده أبو محمد بأن الأرش مع العوض بدليل أنه يجزئه في المرابحة، ويأخذ به الشفيع، وقوله إن الأرش من العوض ليس بجيد، كما سيأتي. مع أن هذا القول لا وجه له، لأن الأرش في العيب عوض عن جزء من مقابله وهو الصحيح إذ الثمن ينقسم على المثمن، فالمعيب لم يقابله شيء فيرجع بقسطه، فلو جاز أخذ الأرش في الجنس الواحد لكان صاحب الدينار الصحيح [دفع دينار إلا جزءا، وهو الأرش الذي أخذه في مقابلة العيب، وأخذ] [1] دينارًا معيبًا، وأنه عين الربا. انتهى.

ويجوز في الجنسين مطلقًا، أعني قبل المجلس وبعده على ظاهر إطلاق الخرقي وصاحب التلخيص، وأبي البركات والسامري وهو الصواب الذي لا ينبغي على المذهب غيره لما تقدم من أن الأرش عوض عن الجزء الفائت من الثمن، فالدافع لأرش دينار ظهر معيبًا بيع بعشرة دراهم، إنما يدفعه عوضًا عن جزء من العشرة دراهم تبينًا عدم استحقاقه وإذن فالمعوضان في الصرف في قبضا بكمالهما، ومع أحدهما زيادة تبينا عدم استحقاقه لها.

وفصل أبو محمد فقال: إن كانا في المجلس جاز الأرش وإذ قصاره تأخر قبض بعض عوض الصرف عن بعض، وأنه جائز ما داما في المجلس وإن تفرقا

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت