فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 2679

تقدم عن معمر بن عبد الله، وهو محمول على التورع كما أشار هو إليه قال: أخاف أن يضارع، أي يشابه، فأما مع النص السابق فلا يعرج إلى غيره [1] . والله أعلم.

(قال) : وسائر اللحمان جنس واحد.

(ش) : هذا أحد الروايات عن أحمد.

والثانية: أنها أجناس باختلاف أصولها [2] . اختاره أبو بكر والقاضي في تعليقه، وأبو الحسين، وأبو الخطاب في خلافه وابن عقيل وأبو محمد، ومبناهما - والله أعلم - على أن الاعتبار هل هو بحال جريان الربا فيه، وهو إذن يشمل جنسًا واحدًا. ويرجحه نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلًا بمثل، وهي كلها طعام أو باعتبار أصوله، وأصوله مختلفة، وينقض الأول بعسل النحل وعسل القصب. والحديث محمول على ما إذا اتفق الجنس بدليل ما تقدم.

والثالثة أنها أربعة أجناس لحم الأنعام جنس، ولحم الوحش جنس، ولحم الطير جنس ولحم دواث الماء جنس، وهي اختيار القاضي في روايته، وحمل كلام الخرقي على ذلك، لأن لحم هذا الحيوان يختلف بالمنفعة بها والقصد إليها. فجعل كل واحد جنسًا نظرًا لذلك. فعلى الثانية لحم الإبل كله جنس واحد، وكذلك البقر، وكذلك الغنم على المشهور، ولأبي محمد احتمال بأنهما جنسان: ضأن ومعز، لتفريقه سبحانه بينهما حيث قال:"ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين"انتهى.

وكل ما له جنس يخصه من الوحش والطير جنس. والله أعلم.

(1) ولا يجوز بيع الحنطة بشيء من فروعا. وهي ثلاثة أقسام:

الأول: السويق، فلا يجوز بيعه بالحنطة. الثاني: ما معه غيره. فلا يجوز بيعها به أيضًا.

الثالث: الدقيق فلا يجوز بيعها به في الصحيح أما بيع بعض فروعها ببعض، فيجوز بيع كل واحد من الدقيق والسويق بنوعه متساويًا. (المغني والشرح الكبير: 4/ 140) .

(2) وأنكر القاضي أبو يعلى كون هذا رواية عن أحمد رحمه الله. (الإنصاف: 5/ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت