فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 2679

والمعتبر هنا الاتفاق في الاسم الخاص من أصل الخلقة، كالحنطة والتمر وغيرهما. لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر التمر بالتمر والبر بالبر، وأطلق، بل ومنع من بيع الجنيب بالجمع متفاضلًا كما تقدم [1] .

إذا عرف هذا، فالأدقة والأدهان تختلف باختلاف أصولها [فدقيق الحنطة والشعير والفول أجناس كما أن] أصولها كذلك. والزيت والشيرج ودهن بذر الكتان، ودهن السمك ونحو ذلك أجناس كأصولهن، فدهن الورد [ودهن] البنفسج ونحوهما جنس إن كان أصلها واحدًا. والخلول أجناس على المذهب كأصولها. وعنه أن خل العنب والتمر في حكم الجنس الواحد. وفي التلخيص وجه أن الخلول كلها جنس واحد، ولا معول عليها أما على المذهب فيجوز بيع خل العنب بخل التمر متماثلًا ومتفاضلًا، وخل التمر بخل التمر متماثلًا، ومتفاضلأ، ويعتبر ما فيها من الماء لأنه غير مقصود للمصلحة. أما خل العنب بخل الزبيب فالمنصوص. وقال القاضي وغيره: منع بيع أحدهما بالآخر مطلقًا، لانفراد أحدهما بالماء، فأشبهها تمرين في أحدهما [نواة] والآخر نزع منه والله أعلم.

(قال) : والبر والشعير جنسان.

(ش) : هذا هو المذهب المنصوص بلا ريب، لحديث عبادة:"فإن اختلفت [هذه] الأصناف فبيعوا كيف شئتم". وللنسائي وأبي داود فيه: ["وأمرنا] أن بيع البر بالشعير والشعير بالبر يدًا بيد كيف شاءنا". وعنه ما يدل على أنهما جنس واحد. قال: الحنطة والشعير والسلت صنف. وقال: يكره أن يبيع الحنطة بالشعير اثنتين بواحد، لما

(1) وقد يكون الجنس الواحد مشتملًا على جنسين كالتمر يشتمل على النوى وغيره وهما جنسان. واللبن يشتمل على المخيض والزبد وهما جنسان، فما داما متصلين اتصال الخلقة فهما جنس واحد. فإذا ميز أحدهما من الآخر صارا جنسين حكمهما حكم الجنسين الأصليين. (المغني والشرح الكبير: 4/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت