والمعدود من الجوز والبيض والرمان والقثاء والخيار والخضروات والبقول والسفرجل والكمثرى والخوخ ونحو ذلك. فإذا اعتبر التماثل فيه اعتبر بالوزن لأنه أضبط. قاله أبو محمد وكذلك قال القاضي في الفواكه الرطبة.
إذا عرف هذا، فالبر والشعير مكيلان بالنص.
قال أبو محمد: وكذلك سائر [ثمن النخل من الرطب والبسر] [1] الحبوب والأبازير والأشنان والجص والنوارة وغيرها، وسائر ما يجب فيه الزكاة كالزبيب والفستق والبندق والعنب والبطم والزيتون واللوز والملح، وكذلك الإبريسم، والقطن والصوف والكتان، وغير ذلك، وكذلك [الخبز واللحم والشحم والزبد والجبن، وكذ الشمع والزعفران والعصفر والورس، والدقيق السويق مكيلان عند أبي محمد نظرًا لأصلهما، وجوز اقاضي بيعها بالوزن كالخبز.
أما المائعات كاللبن والأدهان من الزيت والشيرج والعسل والدبس. قال أبو محمد: الظاهر إنها مكيلة. وقال القاضي في الأدهان أنها مكيلة وقال في اللبن يصح السلم فيه كيلًا. وعن أحمد أنه سئل عن السلف في اللبن. فقال: نعم كيلًا أو وزنًا [2] . والله أعلم.
(قال) : والتمور كلها جنس واحد، وإن اختلفت أنواعها.
(ش) : الجنس هو الشامل لأشياء مختلفة [بأنواعها. والنوع هو الشامل لأشياء مختلفة، بأشخاصها. والمراد هنا الجنس الأخص، والنوع الأخص إذا قد يكون الشيء جنسًا بالنسبة إلى ما تحته، ونوعًا بالنسبة إلى ما فوقه، كالإنسان فإنه جنس بالنسبة إلى الزنجى والتركي وغير ذلك. ونوعًا بالنسبة إلى الحيوان.
(1) زيادة من"أ".
(2) وذلك لأن الماء مقدر بالصاع، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع، ويغتسل هو وبعض نسائه من الفرق. وهذه مكاييل قدر بها الماء وكذلك سائر المائعات. (المغني والشرح الكبير: 4/ 137) .