فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2679

يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله" [1] متفق عليه، وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال:"سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال لمن حوله: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهى عن ذلك" [2] رواه الخمسة وصححه الترمذي. وهذا السؤال إرشاد للعلة وهو النقص في ثاني الحال، أو انفراد أحدهما بالنقص سؤال تقرير وتنبيه لاستفهام حقيقي لعلمه بذلك صلى الله عليه وسلم."

واستثنى الخرقي العرايا، وسيأتي ذلك إن شاء الله. ومفهوم كلامه جواز بيع الرطب بالرطب، ويأتي أيضًا إن شاء الله تعالى.

(قال) : ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنًا، ولا ما أصله الوزن كيلًا.

(ش) : المساواة المعتبرة فيما يحرم فيه التفاضل هي المساواة في معياره الشرعي، وهو الكيل في المكيل، والوزن في الموزون، فلا يباع المكيل بجنسه إلا كيلًا، ولا الموزون بجنسه إلا وزنًا إلا إذا علم مساواته في معياره الشرعي لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلًا بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن مثلًا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا"رواه مسلم.

وفي حديث عبادة في رواية أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها، والبر بالبر مدين بمدين والشعير بالشعير مدين بمدين، والتمر بالتمر مدين بمدين والملح بالملح مدين بمدين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى"فاعتبر صلى الله عليه وسلم في الموزون الوزن، وفي المكيل الكيل، فمن خالف ذلك

(1) أخرجه البخاري في البيوع (82، 91، 93) ، ومسلم في البيوع (75، 59، 74، 82) ، وأبو داود في البيوع (18، 19) ، والنسائي في البيوع (32، 33، 35، 37، 39) ، وفي الإيمان (45) ، وأخرجه ابن ماجه في التجارات (53، 55) ، والدارمي في البيوع (24) ، والإمام أحمد في 1/ 175، 179، 357، وفي 2/ 5، وفي 3/ 6، 381.

(2) أخرجه الترمذي في البيوع (14) ، وأبو داود في البيوع (18) ، والإمام مالك في البيوع (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت