فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 2679

والرابعة: يحرم في الجنس الواحد متفاضلًا لا متماثلًا ولا في الجنس لما روى جابر - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يصلح الحيوان بالحيوان اثنان بواحد نسيئة، ولا بأس به يدًا بيد" [1] رواه الترمذي وحسنه. ومفهومه جواز الواحد بالواحد، لكنه من رواية الحجاج بن أرطأة. وقد قال أحمد: زاد فيه"نساء"وكتب ابن سعد سمعه من أبي الزبير لا يذكر فيه"نساء"قال أبو محمد: ويحتمل أن الخرقي أراد هذه الرواية.

قلت: وعلى هذا يكون تقدير الكلام: وما كان مما لا يكال ولا يوزن فجائز التفاضل فيه يدًا بيد، إن كان جنسًا واحدًا ولا يجوز نسيئة، وعلى ما قال الجماعة إنه اختيار الخرقي التقدير في الثاني، أي لا يجوز بيعه نسيئة.

ويحتمل كلام الخرقي منع النساء مع التفاضل مطلقًا، والتقدير إذن: ولا يجوز التفاضل فيه نسيئة. وهذا يرجحه أن في اللفظ ما يدل عليه وهو التفاضل، وبعده مما تقدم في صدر المسألة.

تنبيه: القلائص: جمع قلوص، وقد تقدم في أول الكتاب.

والراحلة[اسم للجمل والناقة إذا كانا قويين على الأحمال والأسفار.

ونفدت الإبل أي فنيت] [2] . والله أعلم.

(قال) : ولا يباع شيء من الرطب بيابس من جنسه إلا العرايا.

(ش) : الألف واللام في الرطب لمعهود ذهني، وهو رطب يجري فيه الربا، كالرطب والعنب، فلا يباع الأول بالتمر ولا الثاني بالزبيب متماثلًا، ولا أن يبيعه متفاضلًا، لما روى عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع تمر حائطه إن كلان نخلًا بتمر كيلًا، وإن كان زرعًا بزبيب كيلًا أن"

(1) أخرجه الترمذي في البيوع (21) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت