وتراوضنا: تجارينا. والله أعلم.
(قال) : وما كان مما لا يكال ولا يوزن فجائز التفاضل فيه، يدًا بيد، ولا يجوز نسيئة.
(ش) : قد علم من ترجمة هذه المسألة وضع المسألة السابقة، فما كان مكيلًا أو موزونًا، وهذا - والله أعلم - الذي أحوج الخرقي إلى فصل المسألتين، ليفصل مسألة الوفاق من مسألة الخلاف، وإلا فحكم المسألتين عنده واحد إذا عرف هذا، فقد اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - فيما إذا انتفت علة ربا الفضل، هل يجوز النساء؟ على أربع روايات: إحداهن: وهي اختيار القاضي، وأبي الخطاب، وابن عبدوس وأبي محمد وغيرهم، يجوز [1] لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشًا، فنفذت الإبل فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين على إبل الصدقة" [2] رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وصححه. وعن علي - رضي الله عنه:"أنه باع جملًا له [يسمى] [3] عصيفير بعشرين بعيرًا إلى أجل" [4] رواه مالك في موطأه، والشافعي في مسنده، وعن ابن عمر ورافع بن خديج نحوه، ذكر ذلك البخاري وغيره.
والثانية: واختارها ابن أبي موسى، وأبو بكر، والخرقي، فيما قاله القاضي، وأبو الخطاب وغيرهم: لا يجوز لما روى الحسن عن سمرة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى"
(1) يجوز للنساء، سواء بيع جنسه أو بغيره، متساويًا أو متفاضلًا إلا على قولنا: أن العلة الطعم، فيحرم النساء في المطعوم ولا يحرم في غيره. (المغني والشرح الكبير: 4/ 131) .
(2) أخرجه أبو داود في البيوع (16) .
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(4) أخرجه الإمام مالك في البيوع (59) .