قال: حتى يأتيني خازني من الغالة، وعمر بن الخطاب يسمع فقال: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"وذكر الحديث."
وهذا يمنع تأويل من ادعى أن يدًا بيد، أي لا يكون نسيئة انتهى.
أما إن اختلفت العلة، فظاهر إطلاق الخرقي وجوب [التقابض] [1] أيضًا، وصرح بذلك ابن عبدوس على راوية منع النساء التي هي أيضًا ظاهر كلام الخرقي. وهو ظاهر حديث عبادة المتقدم، والمعروف عند كثير من المتأخرين حتى إن أبا الخطاب قال: إنه رواية واحدة: جواز التفرق قبل القبض. وإن منعنا النساء، وحيث أوجبنا التقابض فتفرقا قبله بطل العقد.
تنبيه: ها، وها. بالمد وفتح الهمزة، وفيه أربع لغات.
هذه إحداهن وفيها لغتان: أنها تقال بلفظ واحد مطلقًا.
وثانيها: تلحق بها العلامات المفرقة، فللمذكر: ها، وللمؤنث هات.
وللاثنين: هاءآ، وللجمع: هاؤ، كالحال في هاؤم. واللغة الثانية من الأربع: هأ بالقصر والهمزة الساكنة، على وزن خف وفيها اللغتان المتقدمتان. فعلى التفريق للمذكر: هأ كخف، وللمؤنث: هائي، كخافي، وللاثنين: هاآ كخافا. وللجمع هاؤا كخافوا.
اللغة الثالثة: هأ بالمد[وكسر الهمزة بلفظ واحد مطلقًا، غير أنهم زادوا: ياء مع المؤنث فقالوا: هأي.
الرابعة: بالقصر وترك الهمزة] [2] حكاها بعض اللغويين وأنكرها أكثرهم. حتى إن الخطابي خطأ من روى من الحديث كذلك. ومعنى هاء، وهاء؟ خذ وهات في الحال، كما قيل يدًا بيد.
(1) في النسخة"ب": التفاضل.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".