الحكم فيما تقدمها ما خلا زيدا فانه إذا تقدم ما دار تعين النصب ما خلا زيدا ما عدا محمد فخلا وعدا يتقدمهما ما.
قال المؤلف رحمة الله تعالى وأقول أعلم أن للاسم الواقع بعد ألا ثلاثة أحوال الحالة الأولى وجوب النصب على الاستثناء الحالة الثانية جواز أتباعا لما قبل ألا على أنه بدلا منه مع جواز نصبة على الاستثناء الحالة الثالثة وجو أجراءه على ما يقتضيه العامل المذكور بعد ألا بيان ذلك أن الكلام قبل ألا أما أن يكون تاما موجبا وأما أن يكون تاما منفيا وألا يكون ناقصا ولا يكون حينئذ إلا منفيا ومعني كون الكلام السابق تاما أن يذكر فيه المستثنى منه و معنى قوله ناقصا ألا يذكر فيه المستثنى منه ومعنى كونه موجبا ألا يسبقه نفيا أو شبهه وشبه النفي النهي و الاستفهام ومعنى كونه ناقصا أن يسبقه أحد هذه الأشياء فان كان الكلام السابق تام موجب نصب الاسم الواقع بعد ألا على الاستثناء نحو قولك قام القوم ألا زيدا خرج الناس ألا عمرو فزيدا وعمرا مستثنيان من كلام تام لذكر المستثني منه وهو القوم في الأول و الناس في الثاني و الكلام مع ذلك موجب لعدم تقدم نفيا أو شبهه وجب نصبة وهذه هي الحالة الأولى وان كان الكلام السابق تاما منفيا جاز فيه اتباعه على البدلية أو النصب على الاستثناء نحو قولك ما القوم ألا زيدا فزيد مستثني من كلام تام لذكر المستثني منه وهو القوم والكلام مع ذلك منفيا لتقدم ما النافية فيجوز فيه الاتباع فتقول إلا زيدا بالرفع لان المستثنى منه مرفوع وبدل المرفوع مرفوع ويجوز فيه على قلة النصب على الاستثناء فتقول ألا زيدا وهذه هي الحالة الثانية وأن كان الكلام السابق ناقصا فلا يكون إلا منفيا كان المستثني على حسب ما قبل إلا من العوامل فان كان العامل يقضي الرفع على الفاعلية رفعته عليها نحو ما حضر إلا علي وان كان العامل يقضي النصب على المفعولية نصبته عليها نحو ما رأيت ألا علي وان كان العامل يقضي الجر بحرف من حروف الجر جررته نحو ما مررت ألا بزيدا وهذه هي الحالة الثالثة قال و المستثني بسوى و سوا قال رحمه الله الاسم الواقع بعد أداة من هذه الأدوات الأربعة يجب جرة بإضافة الأداة إليه أما الأداة نفسها فأنها تأخذ حكم الاسم الواقع بعد إلا على التفصيل الذي سبق تأخذ حكم إلا ما بعد إلا على التفصيل السابق فتقول قام القوم غير زيدا أو غير زيد يعني قولا واحدا وتقول ما قام القوم غير زيد أو غير زيدا يعني غير و سوا وسوى تأخذ حكم ما بعد إلا على التفصيل السابق