من أنواع المنصوبات المستثني في الجملة ليست كل المستثني يكون منصوب وهو معروف إخراج شيء من حكم شيء أخر ولسين أدوات وأم الباب هي إلا هذه هي أداة الاستثناء الأصل وهي المشهورة وهي اكثر ما يقع الاستثناء بها إلا ومن أدوات ألا ستثنى غير و سوا وسوى وسوي يعني بالضم و الفتح و الكسرة وخلا وعاد وحاش صارت الأدوات الآن ثمانية أدوات الاستثناء فأما إلا فهي حرف قولا وأحدا و أما غير فهي أسم وسوى وسوا وسوي كلها أسماء و أما خلا وعاد وحاش فهي كلها تعتبر حرفا وقد تعتبر فعلا ولهذا أختلف حكم ما بعد أداة الاستثناء فأما ألا فالمستثنى بعدها يكون منصوبا إذا كان أستثني من كلام تام موجب يعني مثبت ليس بمنفي يعني تام أي بعد جملة تامة وموجب أي غير منفي بل هو مسند كقولك قام القوم ألا زيدا قام القوم هذه جملة تامة مثبتة ألا زيدا إلا أداة أستثناء وزيدا مستثنى منصوب وان كان الاستثناء من كلام تام منفي فانه يجوز في المستثنى البدل و النصب فتقول ما قام القوم الجملة هذه تامة ولا ما هي بتامة نقول تامة موجبة لا منفية و الكلام منفي فقوله إلا زيدا يجوز إلا زيدا وهو الراجح ويجوز أن تقول إلا زيدا فتقول ألا أداة استثناء وزيدا بدل من القوم وتقول إلا زيدا إلا أداة أستثناء وزيدا منصوب بعلامة استثناء ألا إذا كان الاستثناء منقطع وذلك بان يكون المستثنى ليس من جنس المستثنى منه يقول النحويين مثل قولك قام القوم ألا حمار أو ما قام القوم ألا حمارا فالمستثنى ليس من جنس المستثنى منه وحينئذ فهو منصوب.
إذا كان المستثنى من غير جنس المستثنى منه فهو منصوب لكن إذا كان بعد كلام تام و أما إذا كان الاستثناء من كلام ناقص فإنه بحسب ما يقضيه التركيب و هذا يسميه النحويين استثنى مفرق كما تقول ما قام إلا زيد، الآن ما قام هل هو كلام تام لا ناقص ما قام إلا زيد ما نافية قام فعل ماضي إلا أداة استثناء زيد فاعل ما ضرب إلا زيد ما ضرب ما نافية ضرب فعل ماضي إلا أداة استثناء زيد مفعول به منصوب ما مررت إلا بزيد جار و مجرور و أما المستثنى بعد غير و سوي و سوى فأنه مجرور جاء القوم سوى زيد أو تقول جاء القوم غير زيدا غير فهو مجرور دائما المستثنى بغير وسوى وسوي مجرور و أما المستثنى بعدى وخلا فهي عنده بالتفصيل وهو يقول فيه المصنف فهو يجوز فيه الجر و النصب فان كان المستثني بخلا أو عاد مجرور فهذا يعني إن خلا حرف على اعتبار أنها حر ف خلا زيدا فان قلت خلا زيدا فأنها مفعول به منصوب على الاستثناء ويختلف