لمن بهم من النسب فلا الأمثلة الأولى تميز النسبة قولنا الاسم معناه أن التميز لا يكون فعلا ولا حرفا فقولنا الصريح لأخرج الاسم المنون فان التميز لا يكون جملة ولا ظرفا بخلاف الحال كما سبق وقولنا المفسر لمن بهم من الذوات فالذوات أو النسب يشير إلى أن التميز على نوعين الأول تميز الذات و الثاني تميز النسبة أما تميز الذات ويسمى أيضا تميز المفرد فهو ما رفع إبهام أسم مذكور قبلة مجمل الحقيقة و يكون بعد العدد نحو قوله تعالى:"أني رأيت أحد عشر كوكبا"أن عدة الشهور عند الله اثنا عشرة شهرا أو بعد المقادير من الموزونان اشتريت صاعين تمرا ومنوين عسلا مثل اشتريت رطلان زيتا أو المكيلات نحو اشتريت إردبا قمحا أو المساحات نحو اشتريت فدانا أرضا و أما تميز النسبة ويسمى أيضا تميز الجملة فهو ما رفع إبهام نسبة في جملة سابقة عليها وهو ضربان الأول محول و الثاني غير محول فآما المحول فهو على ثلاثة أنواع النوع الأول المحول عن الفاعل وذلك نحو تفقأ زيدا شحما الأصل فيه تفقأ شحم زيد فحبس المضاف وهو شحم وأقيم المضاف إليه وهو زيد مقامة فارتفع ارتفاعه ثم آتي بالمضاف المحذوف فأنتصب على التميز النوع الثاني المحول عن المفعول وذلك نحو قوله تعالى:"وفجرنا الأرض عيونا"أصله وفجرنا عيون الأرض ففعل فيه مثل ما سبق و النوع الثالث المحول عن المبتدأ وذلك نحو قوله تعالى:"أنا اكثر منك مالا"واصله ماله أكثر من مالك فحذف المضاف وهو مال و أقيم المضاف إليه وهو الضمير الذي هو ياء المتكلم مقامه فارتفع وانفصل لان ياء المتكلم ضمير متصل كما عرفت وهو لا يبتدأ به ثم جاء بالمضاف فجعل تميزا فصار كما ترى و أما غير المحول فنحو امتلاء الإناء ماء ولا يكون ألا نكرة.
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله أما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب الاستثناء وحروف الاستثناء ثمانية وهى ألا وغيرا وسوى و سوي وسواء وخلا وعاد وحاش فالمستثني به لا ينصب ألا كان الكلام تاما موجبا نحو قولك قام الناس ألا زيدا وخرج الناس ألا عمرو وان كان الكلام منفيا تاما جاز فيه البدل ف النصب على الاستثناء نحو ما قام قوم إلا زيدا وان كان فان كان الكلام ناقصا كان على حسب العوامل نحو ما قام ألا زيدا وما ضربت ألا زيدا وما مررت إلا بزيدا و المستثني بسوي وسوى وسوءا وغير مجرورا لغيرا و المستثني بخلال من عاد وحاش يجوز نصبة وجرة نحو قام القوم خلا زيدا وزيدا وعاد عمرو وعمرا وحاشا بكر وبكرا.