بجز من الكلام جزء من الجملة ليس بعمدة بل تستغني الجملة عنه وقولنا المنصوب خرج به المرفوع و المجرور وإنما ينصب الحال بالفعل أو شبه الفعل كاسم الفاعل و المصدر و الظرف واسم الإشارة نعم هذا هو العامل في الحال العامل في الحال الفعل أو المشتقة اسم الفاعل أو المصدر تقول محمدا مسافر راكبا تساوى محمد سافر راكبا فالعامل أسم الفاعل فتقول سفره راكبا ايسر علية سفرة العامل هو المصدر وقولنا المفسر لمن بهم من الهيئات أن الحال فسر ما خفي و أستتر صفات ذوي العقل أو غيره ثم انه قد يكون بيانا لصفة الفاعل نحو مثل جاء زيدا راكب أو ركبت الفرس مسرجا وقد يكون محتملا للأمرين جميعا نحو لقيت عبد الله راكبا لقيت عبد الله راكبا هذه محتملة ما ندري حال هي حال من الفاعل أو حال من المفعول يعني لقيته راكب يعني أنا و أنا راكب ولا لقيته وهو راكب محتمل وان كان كل منهما راكب أنا ومحمد لقيت أقول لقيته راكبين يعني حالك أنه راكبين وكما يجيء الحال من الفاعل و المفعول به فأنه يجيء من الخبر نحو أنت صديقي مخلصا وقد يجيء من المجرور بحروف الجر نحو مررت بهند راكبتًا وقد يجيء مجرور بالاضافه نحو قوله تعالى:"أن اتبع مله إبراهيم حنيفا"فحنيفا حال من إبراهيم محتمل أنه حال من إبراهيم أو حال من الرسول ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم حنيفا يمكن فيها قول آخر فحنيفا حال من إبراهيم و إبراهيم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة وهو مجرور بإضافة ملة إلية ويجب في الحال أن يكون نكرة ولا يجوز أن يكون معرفة وإذا جاء تركيب فيه الحال معرفة في الظاهر فانه يجب تأويل هذه المعرفة بنكرة مثل قولهم جاء الأمير وحده هذه إي منفردا فإن وحده حال من الأمير وهو معرفة بالإضافة إلى الضمير ولكنه في تأويل نكرة هي قولك منفردا فإنك قلت جاء الأمير منفردا ومثل ذلك قولهم أرسلها العراك أي معتركا و جاء و الأول فالأول أي مترتبين و الأصل في الحال أن يجيء بعد استيفاء الكلام ومعني استيفاء الكلام أن يأخذ الفعل فاعله والمبتدأ خبرة وربما وجب تقديم الحال على تقديم أجزاء الكلام كما إذا كان الحال اسم استفهام نحو كيف قدم على فكيف أسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال على من على ولا يجوز تأخير أسم الاستفهام ويشترط في صاحب الحال أن يكون معرفة فلا يجوز أن يكون نكرة بغير مسوغ ومما يسوغ مجيء الحال من النكرة أن تتقدم الحال عليها تقول جاء رجلا راكبا يجوز فيجب أن تقول جاء رجلا راكب صفه يقول صفة يقول في بعض الأحوال يجب أن تتقدم الحال متي إذا كانت الحال من الأسماء التي لها الصدارة أسم الاستفهام مما له الصدارة يعني يجب أن يبدأ به ما يجيء أسم الاستفهام في وسط الكلام أو في أخر لا بد أن يأتي مقدم كيف قدم زيدا كيف تقول على أي حال قدم ومما يسوغ مجيء الحال من النكرة ا ن تقدم الحال عليها كقول الشاعر"لميت موح طالون بلوحك أنه خلل فمح شن حال وطللا"نكرة وسوغ مجيء الحال منه تقدمها عليه فيجوز أن