مساءا و العاشر أبدا و الحادي عشر أمدا وكل منهما أسم للزمان المستقبل الذي لا غاية لانتهائها تقول لا أصحب الأشرار أبدا و لا أخترق الشر أمدا و الثاني عشر حين وهو اسم لزمان مبهم غير معلوم الابتداء ولا الانتهاء تقول صاحبت علي حينا من الدهر ويلحق بذلك ما ا شبة من كل أسم دل على زمان كان مختصا مثل ضحوه وضحى أم كان مبهما مثل وقت وساعة ولحظة وزمان وبرهه فان هذه وما مثلها يجوز نصب كل واحد منها على انه مفعول فيه و قد عرفت فيما سبق ظرف الزمان وانه ينقسم إلى قسمين مختص ومبهم وعرفت أن كل وأحد منهما يجوز نصبة على انه مفعول فيه.
الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الحال هو الاسم المنصوب و المفسر لمن بهما من إلهيات نحو قولك جاء زيدا راكبا وركبت الفرس مسرجا ولقيت عبد الله راكبا وما أشبه ذلك ولا يكون الحال غل نكرة ألا بعد تمام الكلام ولا يكون صاحبها ألا معرفة.
من الأسماء المنصوبة الحال ويقال هذا منصوب على الحال وهو الاسم الذي يدل على الهيئة أسم فضلا ليس بعمدة كل المبتدأ و الخبر و الفاعل يدل على هيئة المخبر عنه هيئة الفاعل أو المفعول مثل جاء زيدا راكبا وركبت الفرس مسرجا عليه السرج ليس عريانا ولقيت عبد الله راكبا أو راكبين واحد بس يقول من خصائصه أن الحال لا تكون ألا نكرة ولا يكن صاحبها ألا معرفة ولا تأتى الحال ألا بعد تمام الكلام جاء زيدا راكبا أليست الجملة تامة الجملة وزيد معرفة ولا نكرة معرفة وراكبًا بل نكرة فنلاحظ أن الحال نكرة وصاحبها معرفة وقد جاءت الحال بعد تمام الجملة. بسم الله قال المؤلف رحمه الله تعالى ويقول الحال في اللغة ما علية الإنسان من خيرا أو شر وهو في أصتلاح النحات عبارة عن الاسم الفضله المنصوب المفسر لمن بهم من الهيئات أذن قل جاء زيدا.
هو فهو ألان ما ندرى من أين أتي على أي هيئة يمكن جاء ماشيا أو راكب يمكن جاء ضاحك أو باكين أو مسرع أو بطيء حالات كثير ففي هذا الباب لا ندري فيأتي وينبه إلى بعض تلك الأحوال إلى بعض وقد تأتي بحالين جاء زيدا راكبا ماشيا جاء زيدا ضاحكا ممكن تجمع حالين تقول جاء زيدا راكبا ضاحكا لمن بهم من الحالات وقولنا الاسم يشمل الصريح مثل ضاحكا في قولك جاء محمد ضاحكا ويشمل المؤول للصريح مثل يضحك في قولك جاء محمد يضحك الحال تكون مفردة أو تكون جملة وقال النحويين الجمل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات فانه في قولك جاء محمد يضحك فانه في قولك ضاحكا وكذلك قولنا جاء محمد معه أخوه معه أخوة يعني مصاحبا فانه في تأويل قولك مصاحبا لأخيه وقولنا الفضل أنه معناه أنه ليس جزأ من الكلام فخرج به الخبر ما هو