الصفحة 96 من 169

الانقياد لله -جل وعلا- بالطاعة، يعني أن يكون منقادًا غير ممانعٍ ولا متولٍ عن طاعة الله -جل وعلا-، وغنما ينقاد ويذعن كما قال -جل وعلا-: {قل أطيعوا اله والرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم} ،أمر بطاعة الله وطاعة رسوله، يعني الانقياد لله وللرسول فيما أمر الله -جل وعلا- به وفيما أمر به النبي - - -، قال (( فإن تولوا -أعرضوا ولم يذعنوا ولم ينقادوا- فغنما عليه ) )، يعني على الرسول ما حمل إياه وهو الرسالة (( وعليكم ما حملتم ) )، وهو الإستجابة لله وللرسول. فإذًا هنا الانقياد له بالطاعة لله -جل وعلا- باطاعته وطاعة رسوله - - - وللرسول. فإذًا هنا الانقياد له بالطاعة لله -جل وعلا- باطاعته وطاعة رسول - - - الذي بعث بهذا الإسلام الأخير. قال: والبراءة من الشرك وأهله. البراءة من الشرك وأهله فسرت البراءة بعدة تفسيرات أصلٌ وفروعه، اصل البراءة البغض في القلب، يعني بغض الشرك وأهله، ويتبع ذلك -يتبع بغضهم- معاداتهم وتكفير من كفره الله -جل وعلا- ورسوله، تكفير المشركين ومقاتلتهم عند مشروعية ذلك. وهذا هو معنى الكفر بالطاغوت أيضًا، فإن الكفر بالطاغوت وهو بغضه ومعاداة أهله وتكفير أهل الطاغوت، وهم أهل عبادة غير الله -جل وعلا- وقتالهم عند مشروعية ذلك، البراءة من الشرك أصلها البغض يتبعها، يتبع البغض أشياء أولًا المعاداة، ثانيًا التكفير ومعلوم أن التكفير تبع للعلم، ثم قتالهم عند مشروعية ذلك، وذلك أيضًا مستلزم للعلم. فتلخص أن على العامة وهم من ليسوا علماء عليهم من هذا، من البراءة أصلها وهو البغض، وأما فروعها فإنما هي بحسب درجات العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت