وكلا الأمرين إذا صرفت لغير الله -جل وعلا- فهي شرك، من نذر لغير الله كأن ينذر لأصحاب المشاهد أو الأولياء أو القبور، ينذر للمشهد الفلاني في، كأن ينذر مثلًا للنبي - - -،أو ينذر لأحد من الموتى ينذر لفاطمة - - رضي الله عنه -، أو ينذر لأحد آل البيت، أو ينذر لخديجة، أو ينذر لأحدٍ من الأولياء، أو نحو ذلك، يقول: عليّ نذر للولي الفلاني. ولو كان غي مقابلة، هذا إيجاب على نفسه عبادة لمن؟ لغير الله فصار شركً أكبرًا. القسم الثاني أن يقول: إن شفى الله -لاحظ- مريضي فللولي الفلاني عليّ نذر بكذا او كذا. فهذا على المقابلة ولو كان على هذا النحو فصرفه لغير الله -جل وعلا- شرك، لأن القول الأول منه وهو قوله: إن شفى الله مريضي. هذا ربوبية وقوله: فلله عليّ نذر فللولي الفلاني عليّ نذر. هذا شرك في العبودية، فهو أقر بالربوبية ولكنه أشرك في العبودية، هذا من جهة النذر. الوفاء لأصحاب القبور أو نحوهم أو للجن أو للملائكة هذا كله شرك، فلو حصل منه النذر لغير الله فلا يجوز أن يوفي به، فإن أوفى به، وفّى به لغير الله فيكون ذلك شركًا بعد شركٍ، لهذا قال -عليه الصلاة والسلام- )) ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه )) ، يدخل في ذلك إذا كان النذر لغير الله -جل وعلا- قال: {يوفون بالنذر} ، مدحهم بذلك فدل على أن وفاءهم بالنذر عبادة يحبها الله -جل وعلا-. ونكتفي بهذا القدر اليوم، ونقف على الأصل الثاني وهو معرفة دين الإسلام بالأدلة، وأسأل الله -جل وعلا- لي ولكم الإنتفاع والسداد.
بسم الله الرحمن الرحيم