الصفحة 88 من 169

النوع الأول محمود، وهذا النوع مكروه، والوفاء بالنذر في كلا المرين واجب كما قال النبي - - - (( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه الله فلا يعصه ) )، فتحصل عندنا أن النذر فيه أربعة أشياء، نذر محمود ونذر -لاحظ أننا ما نقول مشروع فيفهم أحد أنه واجب أو مستحب لا نقول محمود، غير مكروه في الشرع محمود وهو المطلق الذي ما فيه مقايضة ولا مقابلة -النوع الثاني مكروه وهو الذي يكون عن مقابلة، الوفاء بالأول -بنذر التبرر والطاعة- واجب، الوفاء بالثاني حتى ولو كان مكروهًا واجب، وهو الذي أثنى الله -جل وعلا- على أهله في الحالين بقوله: {يوفون بالنذر} ، لأنه أوجب على نفسه فلما كان واجبًا صار الوفاء به واجبًا، فامتثل للوجوب الذي أوجبه على نفسه، لأنه يخشى عقابه صار الوفاء به واجبًا، فمتثل للوجوب الذي أوجبه على نفسه، لأنه يخشى عقابه فتحصل أن هذه الربعة منها أثبتان واجبتان وهما الوفاء، وواحد محمود وواحد مكروه. ولهذا صار غالب الحال إذا كان عبادة، صار غالب الحال، هو الحال التي أنه محمود فيها أو واجب، فلهذا صار النذر عبادةٌ من العبادات التي يرضاها الله -جل وعلا- ويحبها إلا في حالٍ واحدة وهي حال النذر عبادةً من العبادات التي يرضاها الله -جل وعلا- ويحبه إلا في حالٍ واحدة وهي حال نذر المقابلة، اتضح لكم هذا المقام؟ لأن بهذا التحرير تخلصون من إشكالات عدة ربما أوردها عليكم خصوم الدعوة، والخرافيون في مسالة النذر، ظاهر؟ تأملوها، لأنه قد لا تجد هذا التحرير في كثيرٍ من الكتب. قال: ودليل النذر قوله -تعالى-: {يوفون بالنذر} ، وجه الاستدلال أن الله -جل وعلا- امتدحهم بذلك لأنهم يوفون بالنذر، وإذا امتحدهم بذلك دل على أن هذا العمل منهم وهو الوفاء بالنذر، أنه محبوب له -جل وعلا- فثبت أنه عبادة لله -جل وعلا- والنذر له شقان، الشق الأول النذر. والثاني الوفاء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت