فأصل الدين أن من دخل فيه لا إله إلا الله فإنه يحب هذه الكلمة وما دلت عليه من التوحيد، ويحب أهلها ويبغض الشرك المناقض لهذه الكلمة ويبغض أهله، فكلمة الولاء والبراء في الله. هو بمعنى الحب والبغض في الله، وهو بمعنى الموالاة والمعاداة في الله. ثلاثة بمعنى واحد، فأصله القلب محبة القلب إذا أحب القلب الشرك سار مواليًا للشرك، إذا أحب القلب أهل الشرك صار مواليًا لهل الشرك، كذلك إذا أحب القلب الإيمان صار. مواليًا للإيمان، إذا أحب القلب الله صار مواليًا لله، إذا أحب القلب الرسول صار وليًا ومواليًا للرسول - - -،وإذا أحب القلب المؤمنين صار مواليًا ووليًا للمؤمنين، قال -جل وعلا-: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} ،يعني من يحب وينصر الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون. الموالاة، موالاة المشركين والكفار محرمة وكبيرة من الكبائر وقد تصل بصاحبها إلى الكفر والشرك. ولهذا ضبطها العلماء بأن قالوا تنقسم الموالاة إلى قسمين، الأول التولي. والثاني الموالاة. الموالاة بإسمها العام تنقسم إلى التولي، وإلى موالاة، أما التولي فهو الذي جاء في قوله -تعالى-: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} ، تولاه توليًا. التولي معناه محبة الشرك وأهل الشرك، محبة الكفر وأهل الكفر، أو نصرة الكفار على أهل الإيمان قاصدًا ظهور الكفر على الإسلام. بهذا الضابط يتضح معنى التولي والتولي كما ذكرت لكم، تولي الكفار والمشركين كفر أكبر، وإذا كان من مسلم فهي ردة، ما معنى التولي؟ معناه محبة الشرك وأهل الشرك، لاحظ الواو، أو -يعني أن يحب الشرك وأهل الشرك جميعًا مجتمعة -لا يحب الشرك، ولكن ينصر المشرك على المسلم قاصدًا ظهور الشرك على الإسلام هذا الكفر الكبر الذي إن فعله مسلم صار ردةً في حقه -والعياذ بالله-.