وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:"مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".
هذا الحديث والذي بعده من أهم الأحاديث في هذا المتن .
وهذا الحديث أصل في باب البدع والتحذير منها .والذي يليه أصل في ترك الشبهات والتحذير من الوقوع فيها .
قوله ( أم عبد الله) تكنت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بأم عبد الله وليس لها ولد .
والكنية مشروعة حتى للصغير ومن لا ولد له , فكان النبي صلى الله عليه وسلم يكني بعض أصحابه بل يكني بعض الصغار من باب الملاطفة ، ولا يصح قول من قال إنها تكنت بعبد الله بن الزبير وهو ابن أختها ولا يمكن أن تكنى به ، ولا يصح كذلك من قال إنها أسقطت سقطا سمته عبد الله بل تكنت رضي الله عنها وليس لها ولد بهذا الاسم .
حدثت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من أحدث في أمرنا ...) معنى قوله ( من أحدث ) يعني ابتدأ الشيء فالابتداء يسمى إحداثا ، لأنه يكون بعد أن لم يكن .
وقوله ( في أمرنا ) هل هو واحد الأمور التي هي الشؤون , وليس واحد الأوامر .ففي أمرنا في شأننا .
والمراد بشأننا يعني ديننا , لأن ديننا هو شأننا الذي نهتم له .
فمعنى قوله ( من أحدث في أمرنا ) يعني في ديننا ، قوله ( ما ليس منه ) يعني ما ليس من ديننا ، قال ( فهو رد ) يعني مردود ، فمن أحدث في ديننا ما ليس منه فإنه يكون مردود عليه هكذا أعطانا النبي صلى الله عليه وسلم الفائدة بأن من أحدث في هذا الدين سواء كان في عقائده أو كان في عباداته أو في غيرها فهو مردودا عليه والسبب في هذا واضح فديننا والحمد لله كامل ليس بحاجة إلى تكميل أحد فلكمال هذا الدين يكون المحدث مردودا على أصحابه وأيضا مردودا عليه لأنه نصب نفسه مشرعا والمشرع هو الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فلأجل هذين السببين يكون ما أحدثه مردودا عليه .
وقال في رواية لمسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )