فهذه هي أركان الإسلام التي دل عيها هذا الحديث والتي لابد منها لقيام إسلام المرء فهل هذه الأركان على حد سواء وأنه إذا أخل المرء بواحد منها فإنه يخرج من الإسلام ويكون كافرا أم هي متفاوتة في الأهمية ؟ ذهب بعض أهل العلم إلى الأخذ بظاهر الحديث وقالوا هذه الأركان متساوية فإن أخل بواحد منها ولم يأتي به فإنه يكفر بترك ما ترك فإن ترك الشهادتين فهو كافر وإن ترك الصلاة فهو كافر وكذلك بقية الخمسة فجعلوها أركان متساوية في الأهمية ، وقيل قول أخر عكس هذا تماما قالوا إن هذه الأركان دعائم الإسلام وأركانه ولكن إذا واحدا منها غير الشهادتين فإنه لا يكفر فالشهادتين لابد منها للدخول في الإسلام أما إذا ترك الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج فإنه لا يكفر بهذا الترك أتى ذنبا عظيما لكنه لا يكفر فهذان قولان متقابلان ولاحظ أن الكلام هنا فيمن تركها غير جاحد إنما إن تركها جحودا فلا إشكال في أنه كافر حتى لو تركها جحودا وهو يفعلها فإنه كافر فلو فرض أن إنسانا يصلي ولكنه يقول ما نرى وجوب الصلاة وركنيتها فنقول أنت كافر حتى لو صليت خلف الإمام في كل فريضة لأنك كافر بالجحود ، أما الكلام الأول فيمن تركها تهونا وتكاسلا فالجحود لا إشكال فيه . إذا نعود ونلخص هذه النقطة المهمة: