قال ( وحج البيت ) يعني قصد البيت لأداء هذا النسك العظيم وهو الحج بأركانه وواجباته وشرائطه المعروفة .
قال ( وصوم رمضان ) صوم هذا الشهر الذي افترضه الله على عباده وهذه الرواية قدم فيها النبي صلى الله عليه وسلم الحج على الصوم وقلت قدم فيها النبي ولم أقل قدم فيها الراوي لأن الأصل أن الحديث حديث النبي صلى الله عليه وسلم ينقل كما هو فالأصل أن المقدم هو النبي صلى الله عليه وسلم أما في رواية أخرى وفي أحاديث أخرى أخر النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الحج وجعله الخامس وهذا لا يضر لأن العطف بالواو لا يقتضي الترتيب فإن قلت الحج ثم الصيام أو الصيام ثم الحج فالمعنى صحيح
وبنيان الإسلام لابد فيه من هذه الخمسة وهذه الرواية هي الرواية التي اعتمدها البخاري في صحيحه فحينما بوب أبوابه وصنف كتبه قدم كتاب الحج على كتاب الصيام فهذا من البخاري تنبيه ومراعاة لهذا الحديث بهذه الرواية .