الصفحة 16 من 188

وفي قوله ( جبريل ) أن الملائكة تتشكل وتتصور بصور الرجال وهذا ثابت في هذا وفي أحاديث أخرى دلت على تشكلهم بصور بعض الصحابة رضي الله عنهم . ا.هـ

الحديث الثالث

عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:8] ، وَمُسْلِمٌ [رقم:16] .

سبق شيء من الكلام حول هذا الحديث في حديث جبريل .

وفي هذا الحديث يبين ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( بني الإسلام على خمس ..) فهذا الإسلام الذي يدين به المسلم قد بني على خمس دعائم وعلى خمس أركان ومعلوم أن الدعائم أساسيات في البناء وكذلك الأركان فالإسلام لا يقوم بنيانه ولا يكتمل شكله إلا بهذه الأركان الخمسة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ثم عدها فقال ( شهادة أن لا إله إلا الله ) وانتبه لحفظ الحديث فإنه شهادة بالكسر لأنه قال على خمس ثم بينها فهي عطف بيان وعطف البيان يكون تابعا لما قبله .

( شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) هذا هو الركن الأول وهو الشهادة بوحدانية الله عز وجل وبرسالة النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق أن هذه الشهادة هي مفتاح الإسلام فلا بد لمن أراد أن يدخل في الإسلام أن يأتي بها وأن يقر وأن يتلفظ كذلك .

قال ( وإقام الصلاة ) وهو الركن الثاني أن يأتي الإنسان بالصلاة المكتوبة التي فرضها الله تعالى على عبادة .

قال (وإيتاء الزكاة ) يعني إعطاء الزكاة والزكاة هي الحق المالي المعلوم في أموال معلومة ولها تفاصيل وشروط تبحث في غير هذا المقام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت