الصفحة 10 من 188

قال: ( ووضع كفيه على فخذيه ) وضع هذا الرجل كفيه على فخذيه فهل المعنى أنه وضعها على فخذي نفسه أم على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ؟ نقول على فخذي نفسه وإن كان هناك احتمال أن يضعها على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذا غير مقبول وهو خلاف الأدب ووضع الكفين على الفخذين فيه إشارة إلى تلهف الكلام الذي سوف يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: ( يا محمد أخبرني عن الإسلام ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ..) بدأ النبي يبين له الإسلام الذي سأل عنه وهو الشهادة أنه لا معبود بحق إلا الله عز وجل هذا جزء من الإسلام أو جزء من هذه الشهادة .قال ( وأن محمدا رسول الله ) وأن محمد مرسل من قبل الله عز وجل فهاتان هما الشهادتان شهادة بوحدانية الله عز وجل واستحقاقه للعبادة وشهادة بأن محمدا مرسل من عند الله ، وفي قوله ( أن تشهد ) دليل واضح على أنه لا بد من الشهادة في كلمة التوحيد فالشهادة تكون باللسان فلو أن إنسان اعتقد أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولكن لم يشهد بهذا فنقول لا يصح منك الأمر لا بد أن تشهد وأن تتكلم بهاتين الشهادتين إلا المعذور فإنه يكتفي بما يستطيع من الأمر فالذي لا يستطيع أن يتكلم أو يستطيع أن يتكلم ولكنه منع منها وقهر دونها فإنه يكتفي بما يستطيعه أما مع القدرة فلا بد أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وتقيم الصلاة ) ويقرأ بالنصب لأنها معطوفة على منصوب والصلاة هنا المراد بها الصلاة المكتوبة فإقامة الصلاة من الإسلام .

قال ( وتؤتي الزكاة ) كذلك الزكاة هنا هي الزكاة المفروضة فهي من الإسلام .

قال ( وتصوم رمضان ) رمضان شهر كامل بين شعبان وشوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت