رَوَاهُ مُسْلِمٌ [رقم:8] .
هذا الحديث حديث مشهور رواه عمر بن الخطاب تحدث أنهم كانوا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهذه عادة الصحابة أنهم يتحلقون حول نبيهم ليستفيدوا من هديه وليأخذوا من سنته وغالب هذه والله أعلم أنها تكون في المسجد .
قال: ( إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد) هذه أربع صفات وصف بها هذا الرجل الذي طلع عليهم ، صفتان تعود إلى ذاته وصفتان تعود إلى حاله وقرينتها ، أما الصفتان اللتان تعودان إلى ذاته فشديد بياض فشديد بياض الثياب فثيابه بيضا وبياضها ليس بياضا عاديا بل بياض شديد وأما شعره فشديد السواد ولذلك ذكر هاتين الحالتين لأنها حالان غريبان أن تجتمع هتان الصفتان ، أما الصفتان اللتان تعودان إلى حاله وقرينتها قال: ( لايرى عليه أثر السفر ) لأن المسافر تدرك حاله إما بتعب أو اتساخ ثياب أو أشياء يحملها المهم أنه نفى أن يكون عليه أثر السفر، وقال: ( لا يعرفه منا أحد ) فالحاضرون لا يعرفون هذا الرجل وقد تقول كيف جزم عمر أنه لا يعرفه أحد هل سأل الحاضرين ؟ ما سألهم يقينا ولكن ولكن كيف جزم رضي الله عنه ؟ نقول الجزم هذا باعتبار غالب الظن وقرينة وجوه الحاضرين قال لا يعرفه منا أحد اعتمادا على أمرين: الأول غالب الظن ، والثاني القرينة التي قرأها في وجوه الحاضرين .
قال: ( حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ) يعني جلس جلوس مقابلة حتى أسند ركبتيه إلى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم إذا هي مقابلة قريبة ومواجهة مباشرة .