الصفحة 11 من 188

قال ( وتحج البيت ) تقصد الكعبة لأداء هذا النسك العظيم بشروطه وواجباته وتكميله بسننه فحج البيت داخل في الإسلام ولكنه قال ( إن استعطت إليه سبيلا ) فقيد الحج بالاستطاعة وقد تقول الصلاة كذلك فنقول لا شك الاستطاعة شرط في كل عبادة ولكن الغالب عدم القدرة على الحج والمستطيعون قلة ولذلك قيده النبي صلى الله عليه وسلم فلأجل كثرة المشقة قيدها بالاستطاعة ، فهذه هي أركان الإسلام التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لهذا السائل فعدد عليه خمسة أشياء: الشهادتين ، الصلاة ، الزكاة ، الصوم ، الحج وهذه هي الأركان التي دل عليها هذا الحديث ودل عليها أيضا حديث ابن عمر الذي سيأتي بعد هذا الحديث وأنت إذا تأملت هذه الخمسة المذكورة لوجدتها أعمالا ظاهرة وبالتالي أخذ العلماء من هذا أن الإسلام هو الاستسلام والانقياد في الظاهر أما الاستسلام والانقياد في الباطن فسوف يأتينا أنه إيمان.

إذا هذا هو الإسلام هو الاستسلام والانقياد في الظاهر وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور المهمة وهي الأركان فهل لنا أن نزيد عليها من الأعمال الظاهرة ؟ نقول نعم لنا أن نزيد عليها ولكن لا تساوي هذه في الأهمية لأن هذه أركان كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم فمثلا بر الوالدين ، قراءة القرآن لا شك أنها من الإسلام ولكن لا تساوي الأركان .

لما أجابه النبي صلى الله عليه وسلم عن السؤال الأول قال: صدقت . من القائل ؟ الرجل

قال ( فجبنا له يسأله ويصدقه ) عجب الصحابة كيف تسأل وتصدق لأن المفترض أن الذي يسأل لا يعلم .

قال (فأخبرني عن الإيمان ) هذا السؤال الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت