فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 347

الخفض يراد به الجر، والجر والخفض مصطلحان مترادفان إلا أن الخفض مصطلح كوفي، والجر مصطلح بصري ؛ ولأن نحو البصريين أشهر، وكتبهم أكثر انتشارا، فإن مصطلح الجر هو المصطلح المشهور والمتداول، ولا مشاحة في الاصطلاح، لك أن تسميه بالجر، ولك أن تسميه بالخفض.

فالاسم من علاماته التي يعرف بها: أن يقبل الجر، ما معنى قبوله للجر؟ قبوله للجر: هو أن تظهر عليه علامة الجر؛ علامة الجر الأصلية ما هي ؟ علامة الجر الأصلية هي الكسرة، فأي كلمة رأيتها مجرورة، ورأيت الكسرة ظاهرة على آخرها فاحكم عليها بأنها اسم؛ لأن الجر وهو الكسر لا يدخل الأفعال، ولا يدخل الحروف. والجر، أو الخفض يراد به: ظهور علامة الجر سواء كانت هذه العلامة أصلية وهي الكسرة، أو كانت علامة فرعية، فأنت حينما تقول - مثلا-: صليت مع المسلمين. فالمسلمين هنا اسم، ما الذي دلك على اسميته ؟

دل على اسميته أمور منها: أنه ظهرت عليه علامة الجر وهي الياء. فالخفض، أو الجر هو ظهور علامة الجر سواء كانت أصلية وهي الكسرة، أو كانت فرعية وهي الياء، فالخفض، أو الجر هو ظهور علامة الجر سواء كانت أصلية وهي الكسرة، أو كانت فرعية وهي الياء في جمع المذكر السالم، والمثنى، والأسماء الستة، وغير ذلك مما سيأتي.

العلامة الثانية: التنوين؛ فالكلمة التي تقبل التنوين هي اسم وليست فعلا ولا حرفا ؛ لأن الأفعال والحروف لا تقبل التنوين، ما المراد بالتنوين ؟ المراد بالتنوين: هو هذه النون الساكنة التي تلحق آخر الكلمة، أو آخر الاسم؛ لأنها خاصة به لفظا لا خطا؛ أنت تنطق نونا حينما تقول: هذا محمدٌ، تنطقها نونا لكنك لا تكتبها، هذه النون التي تنطق باللسان، ولا تكتب في الخط هي التي تسمى بالتنوين. أي كلمة قبلت التنوين-ظهر التنوين على آخرها- فإنها تكون اسما، ولا تكون فعلا، ولا حرفا: جاء محمدٌ، ورأيت محمدا، مررت بمحمدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت