و"التاء"وهي -أيضًا- تكاد تكون خاصة بلفظ الجلالة، كما في قوله -تعالى-: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ وتستخدم قليلًا ونادرًا مع الرحمن، ومع رب الكعبة، مثل نحو تالرحمن، وترب الكعبة، ولكنه قليل لا يشكل شيئًا بالنسبة لاستخدامها لفظ الجلالة.
هذا ما يتعلق بالاسم بالنسبة لتعريفه بالنسبة لعلاماته التي يعرف بها.
هذه العلامات -أيها الأخوة- مفيدة جدًّا ومهمة، يعني: أرجو ألا تستهينوا بها؛ لأن هناك أحيانًا بعض الكلمات التي يعني: يشكل فيها إلى حد ما، هل هي اسم أو فعل؟ وذلك مثل بعض المصادر مثلًا.
إذا قلت -مثلًا-: تقدم محمد،"تقدم"هنا ما نوعها؟"تقدم"فعل، فإذا قلت: تقدم محمد أكثر من تقدم أخيه. لو لم تسبق محمد أمامك بالكسر ووجدتها هكذا"تقدم محمد"لخيل إليك أنها فعل؛ لأن بعض المصادر إلى حد ما تلتبس الأسماء فيها بالأفعال؛ لكنك لو حاولت أن تجرب واحدًا من هذه العلامات التي مرَّت معك.
علامات الاسم تدخلها على كلمة"تقدَّم"لا تستطيع، ولكن على كلمة"تقدُّم"تستطيع بسهولة تقول -مثلًا-: أعجبت بتقدُّم محمد، تبين أنها اسم، وتقول: تقدُّم محمدٍ تقدمٌ بارز أو ظاهر. دخلها التنوين هذا أدل على أنها اسم؛ لكن لو حاولت أن تدخل واحدًا من العلامات على"تقدَّم"لما استطعت أن تهتدي إلى ذلك.
فالحاصل أن هذه العلامات لم يؤت لها عبثًا، وإنما يُؤتى بها لكي تكون فيصلًا في بعض الكلمات الموهمة الملبسة: هناك كلمات لا تحتاج أن تستخدم معها العلامة، لا شك في أنها أسماء مثل: محمد، صالح، علي، خالد، وكلمات لا شك بأنها أفعال مثل: جلس، خرج، دخل، ولكنك تحتاج للعلامة حينما يكون الأمر محتاجًا إلى شيء من التنبيه.
النوع الثاني من أنواع الكلمة، والقسم الثاني هو الفعل، الفعل في اللغة: يُراد به الحدث. فعل فعلًا أي: أنه أحدث حدثًا معينًا بهذا الشيء. واصطلاحًا: هو كل كلمة دلَّت على معنى في نفسها، واقترنت بحدث وزمن.