فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 347

وقد تكون للتكثير، تقول -مثلًا-: ربَّ أخٍ لك لم تلده أمك، هنا ما المراد منها هنا؟ التقليل، أو التكثير؟ هي الصحيح يعني: ليست هنا نصًّا قاطعًا على شيء؛ لكن ربما يكون الأبرز منها والأغلب التكثير؛ وهو أن يقول: ليس الإخوان فقط هم إخوانك؛ ولكن ربما وجدت إخوانًا كثيرين ليسوا من أمك، وهذا هو الواقع فعلًا، يعني: الإخوان في الله الذين يجدهم الإنسان، ما مدى نسبتهم إلى إخوانه الأشقاء، أو إخوانه من أمه؟ لا شك بأنهم أكثر من ذلك بكثير.

و"الباء"-أيضًا- وتأتي للإلصاق، وهو معناها الأول والأشهر، كما في قولك: كتبت بالقلم،"والكاف"ومعناها المشهور فيها -كما هو معلوم لديكم- هو التشبيه،"واللام"تأتي للملك، كما في مثل قوله -تعالى-: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الملك.

وتقول -مثلًا-: هذا الكتاب لمحمد. هنا الملك، وتأتي لشبه الملك. وهو الملك هو وحينما يكون من قادر على التملك، وشبه المالك حينما يكون فيه علاقة به، لكنه لا يقدر على التملك.

كما إذا قلت -مثلًا-: هذا الفراش للمسجد. وهذا السرج للدابة، وهذا المفتاح للسيارة، فهو ليس تملكا حقيقيا؛ لأن هذا لا تملك، وإنما هو شبه ملك؛ أي: إنه مختص به اختصاصًا كاملًا.

وحروف القسم وهي الثلاثة وهي:"الواو"واستخدامها كثير، فهي أكثر حروف القسم استخدامًا، وتدخل على الأسماء الظاهرة، ولا يمكن أن تدخل على الضمير، كما في قولك: والله، وكما وردت كثيرًا في القرآن الكريم:"والفجر""والعصر""والشمس""والليل"آيات كثيرة كلها افتتحت بواو القسم.

و"الباء"-أيضًا- تأتي للقسم، وإن كان استخدامها ليس كثيرًا ككثرة الواو، بالله عليك إلا فعلت كذا، أو أن تفعل كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت