فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 347

فالنون التي تلحق الآخر في اللفظ لا في الكتابة هي التنوين لغير توكيد أيضا، النون التي تلحق الآخر لفظا لا خطا، لكنها للتوكيد هذه ليست علامة من علامات الاسم، وإنما هي علامة من علامات الفعل، كما في قوله -تعالى-: لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ"لنسفعا بالناصية"هنا فيه نون، ولحقت الآخر في اللفظ لا في الخط، لكنها لا تعد علامة من علامات الاسم ؛ لأنها دخلت على فعل مضارع، فهي علامة من علامات الفعل.

فالتنوين الذي يعد علامة من علامات الاسم هو الفتحتان، أو الضمتان، أو الكسرتان واللتان يعبر عنهما بأنهما نون ساكنة تلحق آخر الكلمة لفظا لا خطا لغير توكيد، وهي خاصة بالأسماء.

العلامة الثالثة: دخول الألف واللام ، وإن سميتها: الألف واللام فهذا صحيح، وإن سميتها: أل فهذا صحيح، والأمر -أيضا- ربما يكون خلافيا في ماذا تسمى؟ وهذا أمر ليس هذا محل تفصيل.

الألف واللام هذه -أيضا- بأنواعها ما عدا الموصولة، حتى لا يعترض عليها الأخ الذي اعترض في الدرس الماضي، أل الموصولة هذه قليلا أيضا، قد تدخل على الفعل المضارع وهذا قليل، ولكن دخولها الكثير إنما هو على الأسماء.

فحينما تقول: الألف واللام، أو أل علامة من علامات الاسم وتطلق، فإنك محق حينئذ من باب التغليب ؛ لأن أل بأنواعها خاصة بالاسم، وأل الموصولة -أيضا- تكاد تكون خاصة بالاسم، لكنها قد تدخل على الفعل قليلا، ومن ذلك قول الشاعر في الشاهد المشهور:

ما أنت بالحكم الترضى حكومته ...

دخلت أل على ترضى، وهي بمعنى الذي تقديره: الذي ترضى حكومته، فالعلامة الثالثة -إذن-: هي دخول الألف واللام.

فالألف واللام - بصفة عامة - وباستثناء الموصولة -إن شئت- لا يمكن أن تدخل بحال من الأحوال إلا على الأسماء، تقول: الرجل، الغلام، الطالب، الكتاب، ولو حاولت أن تدخلها على فعل، أو حرف لما استطعت ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت