فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 347

ولذلك فنحن هنا ؛ رغبة في الإيجاز، نلتزم التزاما بألا نخرج كثيرا عن عبارة هذا المتن الذي خصص لهذه الدورة ذات الأيام المحدودة، فإن رأيتم شيئا من الإيجاز فإنما هو الالتزام بهذا، والرغبة في أن نحقق ما وعدنا به، وما التزمنا به للإخوة القائمين على هذه الدورة، وهو محاولة إتمام هذا المتن بتمامه.

بدأنا بالباب الأول وهو ما يتعلق بالكلام، وسأحاول أن أعيد بإيجاز بعض الأمور التي مرت بالدرس الماضي، بدئ الحديث بتعريف الكلام عند المؤلف، وهو -بالطبع- هو تعريفه عند النحاة، وقد عرفه - رحمه الله - بقوله: الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، فهذه الكلمات الأربعة تدل على أن أنه لا بد للكلام -لكي يكون كلاما في اصطلاح النحاة- من تحقق هذه الشروط الأربعة؛ فأول الأمور: أن يكون لفظا، فما دلك على المراد، لكنه ليس بلفظ فإنه لا يسمى كلاما، المراد باللفظ ما هو ؟

المراد باللفظ: هو الصوت المشتمل على بعض الحروف، فلو كان صوتا بدون حروف لا يسمى لفظا، ولو كان -أيضا- دلالة بإشارة، أو بإيماء، أو بكتابة، أو بأي أمر من الأمور التي يؤدى بها المراد، وتؤدي إلى الفهم، فإنه لا يمكن أن يسمى كلاما. فشرطه الأول: اللفظ، أي: أن يكون فيه صوت مشتمل على بعض الحروف.

والشرط الثاني: هو التركيب ، والمراد بالتركيب هو التركيب الإسنادي الذي يحصل منه جملة مفيدة، وليس كل تركيب يعد كلاما.

فالتركيب الإضافي -مثلا- مثل: عبد الله وعبد الرحمن وغيرها من المركبات الإضافية، والتركيب المزجي -كذلك- مثل: سيبوبه وبعلبك ونفطويه، ونحو ذلك وغيره من التركيبات المزجية لا يعد كلاما.

فالكلام -إذن- لا يعد كلاما إلا بتحقق شرطه الثاني وهو التركيب، والمراد بالتركيب أن يتركب من كلمتين فأكثر، أقل المركب كلمتان، فلا بد أن يتركب من كلمتين فأكثر، وأن يكون تركيبا إسناديا يحصل به جملة، يعني: أن يسند فيه شيء إلى شيء، اسم إلى اسم، فعل إلى اسم، أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت