فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 347

ومع درس النحو الذي نشرح فيه -مستعينين بالله- متن المقدمة الأجرومية لمؤلفها أبي عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المغربي، المعروف بابن أجروم، ولقد بدأنا -مستعينين بالله- يوم أمس بالدخول في شرح هذا المتن، ولعلنا بالأمس أعطينا جرعة كبيرة كانت -كما سمعت، وكما بلغني من بعض الإخوة الحاضرين- أكبر مما ينبغي أن يقدم في مثل هذا الدرس.

ولا أدري فلربما كان حضور ذلك العدد الكبير، وكانت تلك البداية الناجحة الموفقة لهذه الدورة أعطت شيئا من الفرح والسرور والنشوة فكان ما حصل، ولكني -إن شاء الله تعالى- ابتداء من هذا الدرس أعدكم -حسب رغبتكم- بأن نسير سيرا بطيئا، ليس متعجلا، نحاول فيه أن نكثر من ضرب الأمثلة، ومن الوقفات ومن التكرار، ومن التأني عند الحديث.

ومن أصعب الأمور التي يواجهها المدرس والشارح لمثل هذا المتن هي الرغبة في الإيجاز، فالرغبة في الإيجاز أشد صعوبة من الاسترسال والإطناب ؛ لأن الإطناب والاسترسال يعطيك مجالا لأن تقول كل ما يخطر على بالك في المسألة، أما الإيجاز فإنك مطالب بأن تنتقي من الأمور التي أمامك الأنسب والأيسر والسهل والأمثل للمقام، ومن هنا تأتي الصعوبة في الإيجاز.

أيها الإخوة: أود أن تعلموا أننا هنا لسنا بصدد شرح أبواب النحو الشرح الوافي الكافي، ففي الباب الأول هو ما يمكن أن يسمى بباب الكلام، وما يتألف منه يحمل عدة مقدمات، ولسنا بصدد الإفاضة في هذا الحديث ؛ فلهذه الإفاضة كتب كثيرة تحدثتْ عنها، وقد أفضت في شرح هذا الباب في الشريط الأول من شرحي لكتاب"أوضح المسالك"لابن هشام، وباستطاعة من أراد التوسع أن يعود إلى ذلك، أو أن يعود إلى غيره من الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت