النوع الثالث من أنواع الكلمة هو: الحرف؛ والحرف ما لا يصلح معه دليل الاسم، ولا دليل الفعل، إذن لو قيل لك: ما علامة الحرف ؟ نحن عرفنا -الآن- أن للاسم أربع علامات، أو أكثر، وعرفنا أن للفعل عدة علامات، لكل نوع من أنواعه علامة، أو علامتان، الحرف ما علامته ؟
الحرف علامته في الواقع علامة عدمية وليست وجودية، علامة الأسماء والأفعال أن يوجد فيها علامة، أما علامة الحرف أن تنعدم فيه العلامة، أي: أن تنعدم فيه علامات الأسماء وعلامات الأفعال.
فالكلمة التي لا تقبل شيئا من علامات الأسماء، ولا تقبل شيئا من علامات الأفعال هي النوع الثالث من أنواع الكلمة: وهو الحرف ؛ لأنه لا رابع عندنا، إما اسم وله علامات، أو فعل وله علامات، أو حرف وهو ما لا يقبل شيئا من هذه العلامات.
طبعا الحروف أنواع كثيرة منها: الحروف الخاصة بالأسماء، وهي حروف الجر: من وإلى وعن وعلى، ونحو ذلك، ومنها الحروف الخاصة بالأفعال، وهي: الجوازم والنواصب وما إليها، ومنها الحروف المشتركة بين الأسماء والأفعال مثل: هل الاستفهامية، وغيرها من الحروف غير العاملة.
وتلاحظون أن الحروف الخاصة تعمل، الحروف الخاصة بالأسماء تعمل الجر في الأسماء، والحروف الخاصة بالأفعال تعمل النصب في الأفعال، أو الجزم فيها، أما الحروف المشتركة، فلأنها مشتركة فإنها -في الغالب- لا تعمل سواء دخلت على الأفعال، أو على الأسماء. هذا ما يتعلق بأنواع الكلام الثلاثة، وتعريف، وعلامة كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة، أظن أن الأمر - إن شاء الله - واضح في هذا.