الصفحة 41 من 47

فيما يَرويهِ عنْ ربِّهِ: فيما تلقاهُ عنْ ربِّهِ بلا واسطةٍ إِلهامًا أو رؤيا في المَنامِ أو بواسطةِ المَلَكِ (وهو الحديثُ القدسيُّ) ، ويختلفُ عن القرآنِ بأَنَّهُ غيرُ مُتَعَبَدٍ بتلاوتِهِ.

هَمَّ: عَزَمَ وقَصَدَ.

بحسنةٍ: بطاعةٍ مفروضةٍ أو مَندوبةٍ.

ضعفٍ: مِثْلٍ.

بسيئةٍ: بمعصيةٍ، سواءٌ أَكانتْ صغيرةً أَم كبيرةً.

مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:

-كمالُ علْمِ اللهِ الذي لا يَعزُبُ عنه مِثقالُ ذَرَّةٍ في السماءِ أَو في الأرضِ.

-منْ أَعمالِ الملائكةِ الاطلاعُ على مايَهمُّ بهِ العبدُ وكتابةُ حسناتِهِ وسيئاتِهِ

-سَعةُ رحمةِ اللهِ وفضلِهِ، وعظيمُ كَرَمِهِ بعبادِهِ، فقدْ جعلَ العدلَ في السيئةِ فلمْ يضاعفْها، والعفوَ في الهَمِّ بها، والفضلَ في الحسنةِ فضاعَفَها، والكرَمَ في الإِثابةِ عليها بمجردِ الهَمِّ بها.

-التفكُرُ في الحسناتِ سببٌ في عملِها فعلى المسلمِ أَنْ يَنويَ فعلَ الخيرِ دائمًا.

-التَذَكُّرُ قَبْلَ السيئاتِ يَرْدَعُ عَنْها.

-لا يُؤاخذُ اللهُ تعالى على حديثِ النَفْسِ والتفكيرِ في المعصيةِ إِلاإِذا تكلَّمَ الشخصُ أَو فعلَ ماهمَّ بِهِ.

الحديث الثامن والثلاثون

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ) . رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

معاني المُفْرَداتِ:

عادى لي وليًا: آذاهُ وأَبغضَهُ وأَغضبَهُ بالقولِ أَوِالفعلِ. والوليُّ هو العالمُ باللهِ تعالى، المواظبُ على طاعتِهِ، المخلصُ في عبادتِهِ، وليس الوليُّ الذي يأتي الناسَ بالخوارقِ وهو لايحافظُ على عبادةِ اللهِ وطاعتِهِ فهذا مُشَعْوِذٌ كذابٌ.

آذنتُهُ بالحربِ: أعلمتُهُ أَني محاربٌ له.

يتقربُ: يطلبُ القُرْبَ.

بالنوافلِ: بالطاعاتِ الزائدةِ على الفرائضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت