نَسبُهُ: النَسَبُ الأَهلُ والعشيرةُ.
مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:
-الجزاءُ عندَ اللهِ مِنْ جِنْسِ العملِ، فجزاءُ التنفيسِ التنفيسُ، وجزاءُ التفريجِ التفريجُ، والعونُ بالعونِ والسَترُ بالسَترِ.
-الإِحسانُ إِلى الخَلْقِ طريقُ محبةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
-البشارةُ والوعدُ لمنْ يحملُ همَّ المسلمينَ ويقفُ بجانِبِهمْ ويساندُهم، أَنْ يُخْتَمَ لهُ بخيرٍ، ويموتَ على الإِيمانِ والإِسلامِ، ويُجْزى على عملِهِ خيرَ الجزاءِ.
-فضيلةُ العلمِ والإِخلاصِ في طلبِهِ، فمنْ أَخلصَ فيهِ خَلُصَ إِلى الجنَّةِ.
-فضيلةُ الاجتماعِ في المساجدِ لتلاوةِ كتابِ اللهِ وتدارُسِهِ والتفقهِ فيهِ، ومنْ يفعلونَ ذلكَ يكافئُهُمُ اللهُ بأَربعةِ أُمورٍ:
أ ... تنزلُ عليهمُ السكينةُ.
ب تغشاهمُ رحمةُ اللهِ.
ت تحفُّهمُ الملائكةُ.
ث يذكرُهمُ اللهُ فيمنْ عندهُ من الملائكةِ.
-طلبُ العونِ والهدايةِ من اللهِ، لأَنَّه الهادي إِلى العلمِ النافعِ والعملِ الصالحِ.
-السعادةُ في الآخرةِ تُنالُ بالأَعمالِ الصالحةِ لابالأَنسابِ.
الحديث السابع والثلاثون
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ وَإنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً) . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيهِما بَهَذَه الحُرُوفِ. فَانْظُرْ يَا أخِي وَفَقَنَا الله وَإيَّاكَ إِلَى عَظِيمِ لُطْفِ الله تَعَالى وَتَأَمَّلْ هَذِه الألفَاظَ، وَقَولُهُ"عِنْدَهُ"إشَارَةٌ إلى الاعتناء بِهَا، وَقَوْلُهُ"كَاملِةً"للتأكيد وَشَدةِ الاعْتِنَاءِ بِهَا. وَقَالَ فِي السَيْئَةِ التِي هَمَّ بِهَا ثُمَّ تَرَكَهَا: كَتَبَهَا اللهُ حَسَنَةً كَامِلَةً. فَأَكَّدَهَا بِكَامِلَةٍ. وَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبَهَا سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَأَكَّدَ تَقْلِيلَهَا بِوَاحِدَةٍ وَلَمْ يُؤَكِّدْهَا بِكَامِلَةٍ، فَللَّهِ الحَمْدُ وَالمِنَّةُ، سُبْحَانَهُ لا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْهِ، وَبِاللّهِ التَوْفِيقُ.
معاني المُفْرَداتِ: