-هذا الحديثِ أَصلٌ في الكثيرُ من القواعدِ الفقهيةِ وبُنِيَ على هذه القواعدِ فروعٌ فقهيةٌ كثيرةٌ.
-حُرْمَةُ إِيقاعِ الضَرَرِ على النَفْسِ بأَيِّ طريقٍ كانتْ سواءٌ أَكانَ قليلًا أو كثيرًا.
-حُرْمةُ إِيقاعِ الضَرَرِ على الغَيْرِ أَيضًا.
-لايجوزُ تغييرُ الضَرَرِ بضررٍ مثْلِهِ أَوْ أَكبَرَ مِنْهُ.
-وجوبُ الحفاظِ على المصالحِ العامةِ.
-الحثُّ على حفظِ الكُلِّياتِ الخَمْسِ وهيَ: العقلُ والدينُ والنَّسلُ والعِرْضُ والمالُ.
الحديث الثالث والثلاثون
عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - قَالَ: (لَوْ يُعْطَى الناسَُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) . حَدِيثٌ حَسَنٌ. رَوَاهُ البَيْهَقِيُ وَغَيرُهُُ هَكذَا وَبَعضُهُ في الصَحِيحَينِ.
معاني المُفْرَداتِ:
بدعواهُمْ: أَي بمجردِ قولِهمْ وطَلَبِهمْ هذا حَقِّي دونَ إِثباتٍ.
لادْعَى رجالٌ: لاسْتَباحَ بعضُ الناسِ دماءَ غيرِهمْ وأَموالَهمْ بغيرِ حقٍ.
البَيِّنةُ: الدليلُ والبرهانُ والإِثباتُ وهو الشهودُ أَوإِقرارُ المُدَّعى عليهِ.
المُدَّعِي: الذي يَدَّعي الحقَ على غيرِهِ.
اليمينُ: الحَلْفُ.
على مَنْ أَنْكَرَ: يُطالَبُ بالحلْفِ منكرُ الدعوى وهو المُدَّعى عليهِ.
مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:
-أَنَّ منهجِ الإِسلامِ منهجٌ مُتكاملٌ للحياة ففيهِ العقيدةُ الصافيةُ والعبادةُ الخالصةُ، والأَخلاقُ الكريمةُ والتشريعُ الرفيعُ الذي يضمنُ لكلِّ إِنسانٍ حقَّهُ.
-الحكمُ بينَ الناسِ يقومُ على البَيِّنَةِ والإثباتِ.
-الحُكْمُ بَينَ النَّاسِ يقومُ على الظاهرِ الذي يَثْبُتُ عندَ الحاكمِ.
-حِفظُ الإِسلامُ لأَموالِ النَّاسِ ودمائِهمْ.
-الذي يَدَّعي على إِنسانٍ حقًا لابُدَّ أَنْ ياتِيَ بالبَيِّنَةِ.
-أَمثلةٌ على البيناتِ:
أ الشهادةُ على الزنا: يُشْتَرَطُ فيها أَربعةُ رجالٍ ولايُقبلُ فيها قولُ النساءِ.
ب الشهادةُ على القتلِ والجرائمِ التي لها عقوباتٌ محددةٌ ماعدا الزنا: كالسرقةِ وشربِ الخمرِ والقَذْفِ يُشْتَرطُ فيها رجلانِ، ولايقبلُ فيها قولُ النساءِ