الصفحة 36 من 47

-هذا الحديثِ أَصلٌ في الكثيرُ من القواعدِ الفقهيةِ وبُنِيَ على هذه القواعدِ فروعٌ فقهيةٌ كثيرةٌ.

-حُرْمَةُ إِيقاعِ الضَرَرِ على النَفْسِ بأَيِّ طريقٍ كانتْ سواءٌ أَكانَ قليلًا أو كثيرًا.

-حُرْمةُ إِيقاعِ الضَرَرِ على الغَيْرِ أَيضًا.

-لايجوزُ تغييرُ الضَرَرِ بضررٍ مثْلِهِ أَوْ أَكبَرَ مِنْهُ.

-وجوبُ الحفاظِ على المصالحِ العامةِ.

-الحثُّ على حفظِ الكُلِّياتِ الخَمْسِ وهيَ: العقلُ والدينُ والنَّسلُ والعِرْضُ والمالُ.

الحديث الثالث والثلاثون

عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - قَالَ: (لَوْ يُعْطَى الناسَُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) . حَدِيثٌ حَسَنٌ. رَوَاهُ البَيْهَقِيُ وَغَيرُهُُ هَكذَا وَبَعضُهُ في الصَحِيحَينِ.

معاني المُفْرَداتِ:

بدعواهُمْ: أَي بمجردِ قولِهمْ وطَلَبِهمْ هذا حَقِّي دونَ إِثباتٍ.

لادْعَى رجالٌ: لاسْتَباحَ بعضُ الناسِ دماءَ غيرِهمْ وأَموالَهمْ بغيرِ حقٍ.

البَيِّنةُ: الدليلُ والبرهانُ والإِثباتُ وهو الشهودُ أَوإِقرارُ المُدَّعى عليهِ.

المُدَّعِي: الذي يَدَّعي الحقَ على غيرِهِ.

اليمينُ: الحَلْفُ.

على مَنْ أَنْكَرَ: يُطالَبُ بالحلْفِ منكرُ الدعوى وهو المُدَّعى عليهِ.

مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:

-أَنَّ منهجِ الإِسلامِ منهجٌ مُتكاملٌ للحياة ففيهِ العقيدةُ الصافيةُ والعبادةُ الخالصةُ، والأَخلاقُ الكريمةُ والتشريعُ الرفيعُ الذي يضمنُ لكلِّ إِنسانٍ حقَّهُ.

-الحكمُ بينَ الناسِ يقومُ على البَيِّنَةِ والإثباتِ.

-الحُكْمُ بَينَ النَّاسِ يقومُ على الظاهرِ الذي يَثْبُتُ عندَ الحاكمِ.

-حِفظُ الإِسلامُ لأَموالِ النَّاسِ ودمائِهمْ.

-الذي يَدَّعي على إِنسانٍ حقًا لابُدَّ أَنْ ياتِيَ بالبَيِّنَةِ.

-أَمثلةٌ على البيناتِ:

أ الشهادةُ على الزنا: يُشْتَرَطُ فيها أَربعةُ رجالٍ ولايُقبلُ فيها قولُ النساءِ.

ب الشهادةُ على القتلِ والجرائمِ التي لها عقوباتٌ محددةٌ ماعدا الزنا: كالسرقةِ وشربِ الخمرِ والقَذْفِ يُشْتَرطُ فيها رجلانِ، ولايقبلُ فيها قولُ النساءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت