الصفحة 37 من 47

ت الشهادة لإِثباتِ الحقوقِ الماليةِ: كالبيعِ والقرضِ والإِجارةِ ونحو ذلكَ فإِنها يقبلُ فيها شهادةُ رجلينِ أَورجلٍ وامرأَتينِ.

ث الشهادةُ على مالايطَّلِعُ عليهِ الرجالُ غالبًا من شئونِ النساءِ: كالوِلادةِ والبَكارةِ والرَضاعِ ونحوِها، تُقبَلُ فيه شهادةُ النساءِ وإِنْ انفردنَ عن الرجالِ.

الحديث الرابع والثلاثون

عَنْ أَبِى سَعِيدٍٍ الخُدرِىِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - يَقُولُ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) . رَوَاهُ مُسْلٍمٌ.

معاني المُفْرَداتِ:

رأى: عَلِمَ.

منكمْ: أي من المسلمينَ.

مُنكرًا: المنكرُ هو تركُ واجبٍ أو فعلُ حرامٍ ولوكانَ صغيرةً.

فلْيُغَيِّرْهُ: مِنْ مَعصيةٍ إلى طاعةٍ.

بيدِهِ: أي يُغَيرُ المنكرَ بيدِهِ إِنْ كانَ لا يُغَيَّرُ إلا بها.

فبلسانِهِ: فبقولِهِ نحوُ صياحٍ واستغاثةٍ وأَمرٍ وتوبيخٍ وتذكيرٍ باللهِ وأَليمِ عقابِهِ

فبقلبِه: أي يَكرهُهُ ويمقُتُهُ.

أضعفُ الإيمانِ: أقلُهُ ثمرةً.

مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:

-وجوبُ تغييرِ المُنكرِ بكلِّ وسيلةٍ شرعيةٍ مُمْكِنَةٍ.

-الأَمرُ بالمعروفِ والنَهيُ عَنِ المنكرِ مَسْئوليةُ كلِّ فَردٍ مِنَ الأُمَّةِ، كلٌ حَسبَ طاقتِه وقُدرتِهِ.

-خَطَرُ المنكراتِ على المجتمعِ، ولذلكَ لابُدَّ مِنْ تغييرِها وإِزالتِها.

-مراتبُ تغييرِ المنكرِ ثلاثةٌ وهي:

أ الإِنكارُ بالقلبِ، وهذا مطلوبٌ مِنْ كلِّ أَحدٍ، ومَنْ لمْ يُنكرِ المنكرَ بقلبِهِ دلَّ هذا على ذَهابِ الإِيمانِ منْهُ.

ب الإِنكارُ باللسانِ يجبُ على المسلمِ حَسَبَ القُدْرَةِ والطاقةِ، وعليه الانضباطُ بالضوابطِ الشرعيةِ حتى لايقعَ الإِنسانُ في المَحظورِ.

ت تغييرُ المنكرِ باليَدِ يَجبُ كذلكَ حسبَ القُدرةِ والطاقةِ، ولكنْ بشرطِ أنْ لايترتبَ على تغييرِهِ مفاسدُ أكثرُ مِنْهُ.

-إِنكارُ المنكرِ يحتاجُ إلى فِقْهٍ في الدينِ، وبسببِ قِلةِ الفِقْهِ عندَ البعضِ حصلتْ مفاسدُ خطيرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت