ت الشهادة لإِثباتِ الحقوقِ الماليةِ: كالبيعِ والقرضِ والإِجارةِ ونحو ذلكَ فإِنها يقبلُ فيها شهادةُ رجلينِ أَورجلٍ وامرأَتينِ.
ث الشهادةُ على مالايطَّلِعُ عليهِ الرجالُ غالبًا من شئونِ النساءِ: كالوِلادةِ والبَكارةِ والرَضاعِ ونحوِها، تُقبَلُ فيه شهادةُ النساءِ وإِنْ انفردنَ عن الرجالِ.
الحديث الرابع والثلاثون
عَنْ أَبِى سَعِيدٍٍ الخُدرِىِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - يَقُولُ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) . رَوَاهُ مُسْلٍمٌ.
معاني المُفْرَداتِ:
رأى: عَلِمَ.
منكمْ: أي من المسلمينَ.
مُنكرًا: المنكرُ هو تركُ واجبٍ أو فعلُ حرامٍ ولوكانَ صغيرةً.
فلْيُغَيِّرْهُ: مِنْ مَعصيةٍ إلى طاعةٍ.
بيدِهِ: أي يُغَيرُ المنكرَ بيدِهِ إِنْ كانَ لا يُغَيَّرُ إلا بها.
فبلسانِهِ: فبقولِهِ نحوُ صياحٍ واستغاثةٍ وأَمرٍ وتوبيخٍ وتذكيرٍ باللهِ وأَليمِ عقابِهِ
فبقلبِه: أي يَكرهُهُ ويمقُتُهُ.
أضعفُ الإيمانِ: أقلُهُ ثمرةً.
مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:
-وجوبُ تغييرِ المُنكرِ بكلِّ وسيلةٍ شرعيةٍ مُمْكِنَةٍ.
-الأَمرُ بالمعروفِ والنَهيُ عَنِ المنكرِ مَسْئوليةُ كلِّ فَردٍ مِنَ الأُمَّةِ، كلٌ حَسبَ طاقتِه وقُدرتِهِ.
-خَطَرُ المنكراتِ على المجتمعِ، ولذلكَ لابُدَّ مِنْ تغييرِها وإِزالتِها.
-مراتبُ تغييرِ المنكرِ ثلاثةٌ وهي:
أ الإِنكارُ بالقلبِ، وهذا مطلوبٌ مِنْ كلِّ أَحدٍ، ومَنْ لمْ يُنكرِ المنكرَ بقلبِهِ دلَّ هذا على ذَهابِ الإِيمانِ منْهُ.
ب الإِنكارُ باللسانِ يجبُ على المسلمِ حَسَبَ القُدْرَةِ والطاقةِ، وعليه الانضباطُ بالضوابطِ الشرعيةِ حتى لايقعَ الإِنسانُ في المَحظورِ.
ت تغييرُ المنكرِ باليَدِ يَجبُ كذلكَ حسبَ القُدرةِ والطاقةِ، ولكنْ بشرطِ أنْ لايترتبَ على تغييرِهِ مفاسدُ أكثرُ مِنْهُ.
-إِنكارُ المنكرِ يحتاجُ إلى فِقْهٍ في الدينِ، وبسببِ قِلةِ الفِقْهِ عندَ البعضِ حصلتْ مفاسدُ خطيرةٌ.