الراشدينَ المَهْدِيينَ: الذين اكتملَ رُشْدُهمْ وهدايتُهمْ، وعلى راسِهِمُ الخلفاءُ الأَربعةُ أَبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ رضيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجمعينَ.
إِيّاكُمْ ومحدثاتِ الأُمورِ: احذَروا الأَشياءَ الحادِثَةَ في الدِّينِ، وهيَ البِدَعُ.
والبدعةُ: ماأُحْدِثَ على خلافِ ماأَمَرَ بِهِ الشَّرْعُ الحَنيفُ.
ضلالةٌ: بعدٌ عَنِ الحقِّ.
مايُسْتَفادُ من الحَديثِ:
-حِرْصُ النَبيِّ - على موعظةِ أَصحابِهِ وإِسداءِ النُصْحِ لَهُمْ بأَوْجَزِ عِبارةٍ وأَوْضَحِها.
-لُزومُ تقوى اللهِ تعالى، وهيَ امتثالُ أَوامِرِهِ واجتنابُ نَواهِيهِ.
-لزومُ طاعةِ الأُمراءِ ماداموا يامرونَ بطاعةِ اللهِ مَعَ عَدَمِ الالتفاتِ إِلى أَشكالِهمْ وأَلوانِهِمْ.
-اخْبارُ الرسولِ - باختلافِ أُمَّتِهِ وتَفَرُقِها إِلى فِرَقٍ كثيرةٍ.
-صلاحُ الأُمَّةِ وسلامتُها بوجودِ إِمامٍ عادلٍ يَسُوسُها بشرعِ اللهِ فَتُعينُهُ وتآزرُهُ وتطيعُهُ في طاعةِ اللهِ تعالى.
-طريقُ النَّجاةِ وَقْتَ الاختلافِ والفِتَنِ وفي جميعِ الأَوقاتِ، هو الالتزامُ بكتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِهِ - وماكانَ عليهِ السَلَفُ الصالحُ مِنَ الصحابةِ والتابعينَ قبلَ حُدوثِ الفِرَقِ الضَّالةِ في الأُمَّةِ.
-التحذيرُ الشَّديدُ مِنْ الابتداعِ في الدِّينِ، لأَنَّها تَجْلِبُ الشَّرَ والفسادَ على الأُمَّةِ.
الحديث التاسع والعشرون
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي عَنْ النَّارِ قَالَ: (لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ) ثُمَّ تَلَا"تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ"حَتَّى بَلَغَ يَعْمَلُونَ ثُمَّ قَالَ: (أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَاسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ) قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (رَاسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ) ثُمَّ قَالَ: (أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ) . قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: (كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا) قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ) أَوْ قَالَ:
(عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
معاني المُفْرَداتِ:
الصومُ جُنَّةٌ: الصومُ وقايةٌ من النارِ.
الصدقةُ تطفىءُ الخطيئةَ: أَي تطفىءُ أَثرَ الخطيئةِ، فلايبقى لها أَثرٌ.
في جَوفِ الليلِ: في وسطِ الليلِ.