الصفحة 48 من 92

ومنهم الموكلون بالنار -أعاذنا الله منها- وهم الزبانية ومقدموهم تسعة عشر وخازنها مالك، وهو مقدَّمٌ على الخزنة، وهم المذكورون في قوله تعالى: - وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ - [المؤمنون: 49] ، وقال تعالى: - وَنَادَوْا يمَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ - [الزخرف: 77] ، وقال تعالى: - عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ - [التحريم: 6] ، وقال تعالى: - عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ * وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكَةً - إلى قوله: - وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ - [المدثر: 20، 21] .

ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم كما قال تعالى: - لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ - [الرعد: 11] .

قال ابن عباس: ملائكةٌ يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء أمرُ الله خلَّوا عنه [1] .

وقال مجاهد: ما من عبد إلا وملكٌ موكلٌ بحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهَوامِّ، فما منها شيء يأتيه يريدُهُ إلا قال له: وراءكَ إلا شيءٌ يأذنُ الله تعالى فيه فيصيبُهُ.

ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد، كما قال تعالى: - إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ - [ق: 17] ، وقال تعالى: - وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ - [الانقطار: 10 - 12] .

[وجوب الاستحياء من ملائكة الله والنهي عن التعري]

(1) انظر:"الدر المنثور" (4/ 613) للسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت