أن يتوضأ، فهو ليس مضطر إلى قراءة القرآن، وليس هو مضطر إلى زيادة التسبيح، فإذًا الزيادات ليس مضطر إليها. هذا تعليلهم. ويمكن أن نعلل بتعليل آخر، نقول يمكن أن يصلي صلاة عادية ولا حرج عليه.
طَهَارَةُ اَلْأَرْضِ وَالثِّيَابِ
انتقل الآن إلى باب إزالة النجاسة، طهارة الأرض والثياب. ما هي النجاسة؟ واكتبوا هذا التعريف. قالوا: النجاسة هي كل عين حرم تناولها مع إمكانه. كل عين يحرم أن نتناولها مع قدرة التناول، لا لحرمتها؛ ليس لأنها لها حرمة كالآدمي مثلًا، ما يجوز أكل لحمه، يحرم تناوله لأنه له حرمة، ولا لاستقذارها كالمخاط والبصاق، ولا لضررها كالسم مثلًا أو ما فقد العقل. إذًا كل عين يحرم تناولها لسبب آخر غير الحرمة وغير الضرر وغير الاستقذار تسمى نجاسة. وبعضهم يعرف النجاسة بالعدد، يقول النجاسات هي كذا وكذا وكذا. وينتهي الأمر بهكذا. وسنأتي عليها ويأتي المصنف عليها الآن ويذكر ما هي النجاسات.
ابتدأ المصنف عليه رحمة الله ببيان تطهير النجاسات، ونلخص هذا الكلام الآن قبل أن نقرأ. النجاسات طريقة تطهيرها، على المذهب، أربعة طرق. هناك نجاسة تطهيرها يكون بالنضح؛ وما معنى النضح؟ النضح الرش، لكن المقصود بالرش عندهم، يعني تعميم المحل بالماء من غير أن يتقاطر ومن غير أن يسيل الماء، هذا يسمى نضح. إذًا هذه نجاسة. وهذه أخفها. ثم نرتقي قليلًا، وهناك نجاسة تطهر بغسلة واحدة، وهذه أشد قليلًا. وهناك نجاسة تطهر بسبع غسلات فقط، من غير تراب. وهناك النجاسة الرابعة سبع غسلات مع التراب. إذًا أربعة طرق. ما هي؟ النضح فقط غسلة واحدة فقط سبع غسلات فقط سبع غسلات مع التراب. هل اتضحت؟ نريد أن نعرف الآن كل نوع من هذه الأنواع، ما هو بالتفصيل.
قال المصنف: تَطْهُرُ أَرْضٌ وَنَحْوُهَا بِإِزَالَةِ عَيْنِ اَلنَّجَاسَةِ وَأَثَرِهَا بِالْمَاءِ؛ هذه الغسلة الواحدة. واكتب عندها"1"، عند قوله بإزالة عين النجاسة. هذا هو النوع الأول أو القسم الأول. ما هو؟ الذي يغسل غسلة واحدة. لكن أي نجاسة تغسل غسلة واحدة؟ كل نجاسة كانت على الأرض. لأي