مطلوب في الآية، فالآن التيمم جاء ليسد نقصًا في غسل الأعضاء، فإذًا فيكون في هذا المكان. هذا اجتهاد وفهم، ويمكن أن يقال التيمم يكون بعد الوضوء، بعد أن ينتهي من الوضوء يتيمم.
قال المصنف: وَطَلَبُ اَلْمَاءِ شَرْطٌ شرط لصحة التيمم. معناه لو أن إنسانًا أراد الماء ولم يبحث عنه، فتيمم ولجأ إليه بدون بحث عن الماء، فلا يصح تيممه.
قال: فَإِنْ نَسِيَ قُدْرَتَهُ عَلَيْه يعني على الماء، نسي أن عنده ماء وصلى بالتيمم، أتصح هذه الصلاة؟ لا تصح. قال المصنف: فَإِنْ نَسِيَ قُدْرَتَهُ عَلَيْه وَتَيَمَّمَ أَعَادَ. لماذا يعيد؟ يعيد لأنه صلى صلاة بغير طهارة، مع وجود الماء. وكونه نسي، فهذا لا يعذره.
قال: وَفُرُوضُهُ: نحن شرحنا قبل ذلك الفروض، وقلنا أن لها اسما ثانيًا، ما هو؟ تسمى الأركان أيضًا وقلنا فرق الفروض وبين الواجبات أيهما آكد؟ الفرض آكد. ما هي فروض التيمم؟ قال: وَفُرُوضُهُ: مَسْحُ وَجْهِهِ, هذا"1"، وَيَدَيْهِ إِلَيَّ كُوعَيهِ, وهذا الثاني، أين الكوع؟ الكوع هو هذا المفصل الذي يلي الإبهام. الذي بعده. يقال له الكوع. إذًا مسح يديه إلى الكوعين فقط. لا يمسح اليد كلها إلى المرفق، وإنما يمسح اليدين فقط إلى الكوعين.
قال المصنف: وَفُرُوضُهُ: مَسْحُ وَجْهِهِ, هذا"1"، وَيَدَيْهِ إِلَيَّ كُوعَيهِ, الثاني، قال: وَفِي أَصْغَرَ يعني إذا كان يتيمم لحدث أصغر تَرْتِيبٌ وهذا الثالث، وَمُوَالَاةٌ أَيْضًا. وهذا الرابع. ماذا نفهم من هذا الكلام؟ نفهم منه، لو قلنا وسألنا فروض التيمم كم فرض؟ أركان التيمم كم ركن؟ لاختلف الجواب، هل تيممك هذا عن وضوء أم عن غسل؟ فإن كان عن وضوء، فأربعة، ما هي؟ مسح الوجه، مسح اليدين، الترتيب، والمولاة. الترتيب معروف، يعني يبدأ بالوجه ثم اليدين. المولاة، يعني لا يفصل بينهما فاصل طويل عرفًا، ويمكن أن يضبط بالغسل، فيقال: لو أن الوجه مغسول، فلا يجف الوجه لو افترضنا أنه مغسول قبل مسح اليدين. إذًا تصبح أربعة، أما الوجه والكفين فهذا هو الذي ورد في الصحيح، ورد في كيفية المسح على الوجه والكفين، ورد في التيمم، لكن زيادة الترتيب والموالاة ما دليلها؟ مجرد قياس على الوضوء، لأن الترتيب واجب وركن في الوضوء هنا، وكذلك الموالاة واجبة في الوضوء، ويمكن أن يقال أن الوضوء عبادة مستقلة والتيمم عبادة مستقلة، والشاهد هذا هو المذهب، وإن كنت لا أميل إليه، لكن المصنف ذكر هذا وقال: هي أربعة أركان، وإذا كان