قبل أن يدخل وقت الضحى فينوي أو يتيمم بهذه الصلاة، فلا يصح التيمم عند ذلك. يستدلون لهذا بقول النبي صلى الله عليه و سلم:"فأينما أدركت الرجل من أمتي الصلاة"قال:"فعنده مسجده وعنده طهوره"إذا أدركته الصلاة، أصبحت كأن التيمم مرتبط بدخول وقت الصلاة.
قال: وَإِنْ وَجَدَ مَاءً لَا يَكْفِي طَهَارَتَهُ اِسْتَعْمَلَهُ يعني استعمل هذا الماء ثُمَّ تَيَمَّمَ. لماذا؟ {فاتقوا الله ما استطعتم} ، هذا هو الذي يستطيعه، إذًا لأنه يكون قد أدى الذي وجب عليه وما تعذر عليه، انتقل فيه إلى التيمم. يعني إذا وجد ماءً قليلًا لا يكفي الوضوء كاملًا، ثم إذا انقطع يرجع إلى ماذا؟ يرجع إلى التيمم.
قال: وَيَتَيَمَّمُ لِلْجُرْحِ عِنْدَ غَسْلِهِ هذه المسألة تعرضنا لها قبل قليل. ما هي؟ قلنا في بعض الحالات مثل حالات الجبيرة، التي قلناها قبل قليل الآن. في حالة الجبيرة إذا كانت هناك جبيرة، ووضع الجبيرة على غير طهارة، مثلًا، هل يمسح على هذه الجبيرة الموضوعة على غير طهارة؟ على المذهب؟ الجواب لا ما يمسح، ماذا يفعل؟ يتيمم. متى يتيمم؟ يقول: يتيمم إذا جاء دور العضو في الوضوء. فهب أن الجبيرة كانت مثلًا في اليد معناه متى سيتيمم؟ يتيمم بعد غسل الوجه. لو كانت الجبيرة في الرجل فمتى يتيمم؟ يتيمم بعد مسح الرأس.
قال: وَيَتَيَمَّمُ لِلْجُرْحِ عِنْدَ غَسْلِهِ, إِنْ لَمْ يُمْكِنُ مَسْحُهُ بِالْمَاءِ وَيَغْسِلُ اَلصَّحِيحَ. في بعض الحالات قلنا أنه قد يجمع بين المسح والتيمم، وهذه الحالة فيما إذا وضع الجبيرة زائدة عن قدر الحاجة وهي على طهارة. فهنا العضو أصبح ثلاثة أقسام: جزء من العضو مكشوف، ما عليه جبيرة أصلًا، فهذا حقه وفرضه وواجبه الغسل والجزء الثاني، وضعت عليه الجبيرة وهو على قدر الحاجة وعلى طهارة. وهذا فرضه المسح. والجزء الثالث، الذي فيه جبيرة موضوعة زيادة عن قدر الحاجة، وهذا الجزء لا يمسح وإنما يتيمم عنه. لنفرض أن هذا العضو هو اليد، فمتى يتيمم؟ بعد غسل الوجه. إذا جاء دور اليد يتيمم. سواء يتيمم بعد غسل المكشوف ومسح الممسوح يتيمم، أو قبله. المهم أن يكون تيممه بين الوجه وبين مسح الرأس. هو بالخيار، إما قبل المسح وإما بعد المسح، لكن يراعي فيه الترتيب. والدليل على هذا، قالوا: لوجوب الترتيب في الطهارة الصغرى، يعني مجرد القياس. قالوا: الترتيب