فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 393

بلغت خمسة عشر غسلًا. فيكمن أن تكون أقل إذا جمعت عدة أشياء. إذا اعتبرت دخول مكة وحرمها واحد. يمكن أن تضبطها بأي طريقة كانت. هذه الأشياء قال يستحب لها الغسل. وهي ليست بدرجة واحدة، فبعضها ورد فيها النص، مثل الجمعة، ورد فيه النص، مثل العيد، النبي صلى الله عليه و سلم كان يغتسل للعيد. الكسوف والاستسقاء، هذان قياس على الجمعة. إذا بعضها ورد فيها النص، سنأتي عليه، وبعضها لم يرد فيه النص، فما لم يرد فيه نص قيس على ما ورد فيه نص. الآن، ما هو وجه القياس؟ ما هي العلة؟ قالوا: غالب ما ورد فيه النص إنما ورد لأمور يحصل فيها اجتماع الناس؛ كالجمعة والعيد، فقالوا: يقاس عليها ما فيه أي لقاء أو اجتماع آخر لم يأت فيه النص. إذًا مسألة الجمعة ورد فيها النص، وكذلك العيد فيه النص. الكسوف والاستسقاء ليس فيهما النص وإنما هو القياس على الجمعة والعيد بجامع الاجتماع، يجمعهما الاجتماع. أي إغماء ورد فيه النص، لأن النبي صلى الله عليه و سلم اغتسل من الإغماء، والجنون قياسًا على الإغماء، بجامع فقد العقل.

قال: وَاسْتِحَاضَةٍ هذا ورد فيه النص، أمر النبي صلى الله عليه و سلم زينب بنت جحش رضي الله عنها.

قال: وَإِحْرَامٍ, وهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم في مسألة الإحرام.

قال: وَدُخُولِ مَكَّةَ, أيضًا ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما ونسبه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم.

قال: وَوُقُوفٍ بِعَرَفَةَ, وهذا جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يفعل ذلك. قال: وَطَوَافِ زِيَارَةٍ, وَوَدَاعٍ وَمَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةَ, كل ذلك قياس، لكن قياسًا على ماذا؟ قياس على الجمعة وغيرها الذي فيه اجتماع الناس. قال: ورَمْيِ جمارٍ كذلك.

ثم قال المصنف: وَتَنْقُضُ اَلْمَرْأَةُ شَعْرَهَا لِحَيْضٍ وَنِفَاسٍ, لَا جَنَابَةٍ إِذَا رَوَتْ أُصُولَهُ المرأة تغتسل في حالتين؛ انتهاءها من حيض أو نفاس، أو للجنابة، تغتسل من الجنابة. يقول: بالنسبة للمرأة التي حاضت، طهرت من حيض أو من نفاس، فإنها عند اغتسالها تنقض شعرها. يعني إذا كان شعرها ظفائر، تفك هذه الظفائر، وتغسل شعرها وتنقضه. أما للجنابة فلا تحتاج إلى هذا النقض. لماذا؟ وماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت