مُوجِبَاتُ اَلْغُسْلِ وَتَوَابِعُهُ
انتقل المصنف عليه رحمة الله إلى موجبات الغسل. قال: مُوجِبَاتُ اَلْغُسْلِ سَبْعَةٌ: الأول: خُرُوجُ اَلْمَنِيِّ مِنْ مَخْرَجِهِ بِلَذَّةٍ هذا رقم واحد وجاءت فيه نصوص وهو إجماع عنه، قال: وَانْتِقَالُه ُوهذا الثاني، خروج المني من مخرجه، ومخرجه هذا معروف بلذة؛ فلو خرج من غير المخرج فلا يعتبر موجب للغسل، قال: بِلَذَّةٍ فلو خرج بغير لذة لا يعتبر موجب للغسل. لكن كيف لو خرج بغير لذة؟ إذا كان الخروج من غير لذة، معنى ذلك أنه خرج خروج مرض، فيعتبر ناقض للوضوء، يوجب الوضوء لكن لا يوجب الغسل. قال: وَانْتِقَالُه وهذا الثاني. ما هو انتقاله؟ المقصود بانتقاله؛ يعني انتقال المني داخل الجسد بدون أن يخرج خارج الجسد، فإذا انتقل وشعر بتحرك المني وشعر باللذة لكنه حبس خروجه، وضع يده على مخرج المني فلم يخرج خارج العضو. يقولون: هنا يجب الغسل. لكن لأي شيء وجب الغسل؟ فالمني لم يخرج قالوا: لا ... انتقل المني داخل جسد الإنسان وشعر باللذة، فهذا كأنه خرج، وهذه الصورة في حكم الخروج. لماذا؟ قالوا: لوجود الشهوة بانتقاله، فأشبه ما لو خرج. فكأن العلة في إيجاب الغسل، ليس خروج المني، وإنما شعوره باللذة مع انتقاله في الداخل، فإن خرج اغتسل، وإن لم يخرج، أيضًا، يغتسل. لكن، مرة أخرى، يغتسل لأي شيء، للخروج؟ لا .... فالخروج لم يحصل، وإنما يغتسل للانتقال. وهناك مسألة أخرى، إن اغتسل للانتقال ثم خرج بعد الاغتسال؟ فالجواب أنه يتوضأ فقط؛ لأن هذا الخروج الثاني أشبه البول وليس هو من باب الاغتسال.
قال: وَتَغْيِيبُ حَشَفَة ٍفِي فَرْجٍ أَوْ دُبُرٍ هذا الناقض الثالث، الذي يوجب الغسل. والمقصود بالحشفة رأس الذكر. وقوله: فِي فَرْجٍ كلمة عامة تشمل أشياء كثيرة لم يحدد فرجًا معينًا، ولذلك قال المصنف بيان لهذا فِي فَرْجٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَوْ لِبَهِيمَةٍ أَوْ مَيِّتٍ إذًا كلًّ هذه الأشياء توجب الغسل، سواء كان هذا الفرج قبل أو دبر مع حرمة هذا الأمر، فلا يستفاد من هذا الكلام الإباحة، لا يعني إتيان المرأة في الدبر، لكن المقصود أنه لو حصل، مع حرمته، فإنه يوجب الغسل أيضًا. قال: وَلَوْ لِبَهِيمَةٍ لو حصل الإيلاج في البهيمة. أولًا، لا يجوز هذا الفعل، لكنه من حيث وجوب الغسل، فإنه يوجبه.