فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 393

قال: وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضُ مَحَلِّ فَرْضٍ هذا المبطل الأول، يلغى هذا الخف، يخلع وتغسل الرجل، يعني من طهارة الماء. ما هي الحالات التي توجب طهارة الماء قبل انتهاء المدة، قال إن ظهر بعض محل الفرض. المدة يوم وليلة، وبعد نصف يوم انخلعت إحدى الرجلين، مثلًا، فهل يصلح أن يرد الخف مرة ثانية؟ لا ... بل يلزمه إذا أراد أن يصلي أن يتطهر طهارة الماء، يعني يغسل الرجل، إذًا إن ظهر بعض محل فرض، واحد، أو تمَّتْ اَلْمُدَّةُ يعني انتهت اليوم والليلة أو انتهت الثلاث أيام بلياليها، فإذا جاءت الصلاة، كيف يفعل؟ نقول له: توضأ فاستأنف الطهارة، يعني طهارة الماء. قال: اسْتَأْنَفَ اَلطَّهَارَةَ اكتب عندها، أي طهارة الماء. وهناك حالة ثالثة لم يذكرها المصنف وهي إذا أحدث حدثًا أكبر، كذلك يلزمه طهارة الماء. إذًا هذه الحالات التي يلزم فيها طهارة الماء.

نَوَاقِضُ اَلْوُضُوءِ

قال المصنف: نَوَاقِضُ اَلْوُضُوءِ ونواقض الوضوء؛ أي مفسدات الوضوء ومبطلاته. قال المصنف رحمه الله تعالى: نَوَاقِضُ اَلْوُضُوءِ ثَمَانِيَةٌ: ذكر أولها فقال: خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ مُطْلَقًا وَخَارِجٌ مِنْ بَقِيَّةِ اَلْبَدَنِ مِنْ بَوْلٍ وَغَائِطٍ وَكَثِيرِ نَجَسِ غَيْرِهمَا فالأول، خارج من سبيل، هذا هو الأول؛ الخارج من السبيل، ثم فصَّل في هذا الأول وقال: الخارج عمومًا؛ إما أن يكون هذا الخارج من سبيل، فهذا ينقض مطلقًا أو يكون هذا الخارج من غير سبيل ففيه تفصيل.

نكرر: قال المصنف: خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ، عند كلمة خارج نضع رقم واحد، لأن هذا هو الناقض الأول. الناقض الأول هو الذي ينقض بالخروج، وهذا الناقض يشتمل على أمرين: أولهما، إذا كان هذا الخارج من سبيل؛ يعني من قبل أو دبر، فحكمه أنه ينقض مطلقًا. وعند قوله خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ ضع حرف ألف، لأن هذا الحرف تابع لرقم واحد. إذًا إن كان هذا الخارج من السبيل؛ يعني من القبل أو الدبر؛ نقض مُطْلَقًا، وما معنى نقض مطلقًا؟ يعني نقض الوضوء على كل حال، سواء كان هذا الخارج كثيرًا أو قليلًا، سواء كان هذا الخارج نجسًا أو طاهرًا، بأي صورة وبأي شكل كان هذا الخارج وأي حال فإنه ينقض، هذا الخارج خرج رطبًا أو جافًا، كثيرًا أو قليلًا، نجسًا أو طاهرًا، بكل هذه الحالات هو ناقضٌ، إذًا إذا كان الخارج من السبيل فإنه ينقض على كل حال، ما نسأل كثير، قليل، طاهر، نجس.

الثاني من الأول؛ أي حرف (ب) قال: وَخَارِجٌ مِنْ بَقِيَّةِ اَلْبَدَنِ ضع عندها حرف (ب) الذي يخرج من بقية البدن؛ يعني غير السبيل، كالذي يخرج من الفم، أو الأنف أو من فتحة البطن، يخرج من أي مكان، يخرج من جرح في البدن، يعني من أي مكان آخر غير القبل وغير الدبر. وَخَارِجٌ مِنْ بَقِيَّةِ اَلْبَدَنِ فما حكمه؟ هل ينقض ما خرج من بقية البدن؟ هذا الذي فيه تفصيل، ما هو هذا التفصيل؟ الذي يخرج من بقية البدن له أحوال، إما أن يكون بولًا أو غائطًا، وهل يخرج البول والغائط من غير الدبر؟ الجواب، نعم، قد يحصل هذا في بعض الحالات، كالمريض، إذا فتحت له فتحة لإخراج البول أو لإخراج الفضلات، إذًا قد يحصل هذا، فإذا كان الخارج من غير السبيل، يعني من بقية البدن، بولًا أو غائطًا فإنه ينقض مطلقًا، هذا النوع ينقض مطلقًا؛ يعني قليلًا أو كثيرًا. وإذا كان الخارج ليس بولًا ولا غائطًا، أي من بقية البدن ولم يكن بولًا ولا غائطًا، فماذا يحتمل؟ ماذا يمكن أن يكون؟ إما أن يكون طاهرًا أو نجسًا، فإن كان طاهرًا فلا ينقض فخروج الطاهرات من البدن لا تنقض الوضوء، وإن كان نجسًا، فهل ينقض؟ الجواب، ينقض إذا كان كثيرًا. الآن قبل أن تكتبوا تصوروا المسألة، أصبحت الصور كم عددها؟ الخارج من القبل والدبر هذا ينقض بكل حال. نحن نتكلم عن الصور في الحالة الثانية وهي إذا كان الخارج من غير السبيل، يعني من بقية البدن. فهذا يحتمل كم صورة؟ إما أن يكون الذي خرج من بقية البدن، بول أو غائط، فهذا حكمه النقض مطلقًا. وإما أن يكون شيئًا طاهرًا، فهذا لا ينقض؛ كالذي يخرج مثل الريق أو العرق. الصورة الثالثة، نجس كثيرٌ غير بول وغائط، أي نجاسة أخرى كثيرة ولا هي بول ولا هي غائط، مثل ماذا؟ مثل الدم، الدم نجس، فإذا كان نجسًا كثيرًا، ينقض الوضوء. وإذا كان نجسًا قليلًا، فلا ينقض. إذًا هي أربعة صور. والخارج الطاهر لا ينقض مطلقًا؛ يعني قليلًا أو كثيرًا، فإنه لا ينقض.

نرجع مرة أخرى، قال المصنف: خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ مُطْلَقًا وهذا بالإجماع، ما خرج من السبيل فإنه ينقض الوضوء وفي هذا نصوص كثيرة، مثل قول النبي صلى الله عليه و سلم من حديث صفوان بن عسال:"إذا جاء أحد منكم من الغائط"، وكذلك"لكن من بول أو نوم أو غائط"يعني كان النبي صلى الله عليه و سلم يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، يقول: لكن من بول أو نوم أو غائط، لا يأمرنا بالخلع. إذًا نفهم من هذا أن البول والغائط والنوم ناقض، وهذا هو الدليل. لكن من بقية البدن، النجس الكثير من بقية البدن، يستدلون لهذا من نصوص كثيرة، منها، أن النبي صلى الله عليه و سلم قاء فتوضأ. ومنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت