فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 393

وَشُرِطَ تَقَدُّمُ كَمَالِ طَهَارَة وهذا الشرط الأول في الخف. يشترط تقدم كمال الطهارة، هذا واحد، النبي صلى الله عليه و سلم قال في حديث المغيرة:"دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين".

قال: وَسَتْرُ مَمْسُوحٍ مَحَلَّ فَرْضٍ هذا الشرط الثاني، معناه لو كان الخف لا يستر الرجل كلها لا يمكن أن يمسح، لماذا؟ لأن المستور يمسح والمكشوف يغسل. ولم يرد الجمع بين المسح والغسل، لم يرد مثل هذا، فإذًا نرجع للأصل وهو الغسل.

قال: وَثُبُوتُهُ بِنَفْسِهِ, هذا الشرط رقم ثلاثة، فلابد من الخف أن يثبت بنفسه في القدم، يقول الآن هذه هي الخفاف التي وردت فيها الرخصة والتي كان الصحابة رضوان الله عليهم يلبسونها، كانت تثبت نفسها، وَإِمْكَانُ مَشْيٍ بِهِ عُرْفًا يمكن المشي بها، وهذا الشرط الرابع. قالوا أيضًا: هذه الخفاف التي وردت فيها الرخصة في زمن الصحابة رضي الله عنهم، الخفاف في وقتهم كانت تثبت ويمشون بها، ما كانوا يستعملونها للجلوس.

قال: وَطَهَارَتُهُ وهذا الشرط الخامس، فإن كان الخف نجس، فلا يمسح عليه لأنه لن يستطع أن يصلي فيه. قال: وَإِبَاحَتُهُ يعني لا يكون مغصوبًا فلو كان مغصوبًا، هل يجوز؟ لا يجوز أن يمسح عليه لأنها رخصة، وإنها لا تستباح به الرخصة.

قال المصنف عليه رحمة الله: وَيَجِبُ مَسْحُ أَكْثَرِ دَوَائِرِ عِمَامَةٍ, الآن يبين كيف مسح هذه الممسوحات الأربع، كم ممسوح عندنا؟ أربعة. ما هي؟ الخف والعمامة، وهذا ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم، مسح النبي صلى الله عليه و سلم بناصيته والعمامة، كمل على العمامة. والثالث خمار المرأة، أما هذا فقالوا ويقاس على العمامة، وفيه آثار. والرابع الجبيرة، وهذه الجبيرة ضرورة، لكن ما سبق ليس بضرورة، الجبيرة هي التي من باب الضرورة. كيف نمسح هذه الأربع؟ الآن يبين. قال: وَيَجِبُ مَسْحُ أَكْثَرِ دَوَائِرِ عِمَامَةٍ, بالنسبة للعمامة يمسح أكثر الدوائر ولا يلزمه التعميم.

قال: وَأَكْثَرِ ظَاهِرِ قَدَمِ خُفٍّ, بالنسبة للخف ما الذي يمسح منه؟ أعلاه، أكثر الأعلى، الظاهر هو أعلاه. بالنسبة للجبيرة؟ قال: وَجَمِيعُ جَبِيرَةٍ، إذًا يجب مسح أكثر دوائر العمامة وأكثر ظاهر الخف. وأما بالنسبة لخمار المرأة، كذلك مثل العمامة أكثر ظاهرها، وأما الجبيرة فتمسح جميعها.

انتقل المصنف عليه رحمة الله إلى مسألة متى يستأنف الطهارة مَنْ مَسَحَ على الخف أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت