ماذا؟ في عدة أشياء. فِي وُضُوءٍ"1"، وَغُسْلٍ"2"، وَتَيَمُّمٍ"3"، وَغَسْلِ يَدَيْ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٍ لِوُضُوء ٍ هذا رقم"4". إذًا هي أربعة أحوال التي يجب فيها التسمية، ما هي؟ أولها الوضوء، وهذا هو الذي جاء فيه النص،"لا صلاة لمن لا وضوء له"إذًا والغسل؟ فما جاء فيه حديث، قالوا: قياسًا على الوضوء. والتيمم يجب فيه التسمية، قياسًا على الوضوء، وَغَسْلِ يَدَيْ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٍ لِوُضُوء ٍ ما معنى هذا؟ جاء في الحديث إنه"إذا استيقظ أحد من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده"، إذًا يجب على من استيقظ من نوم الليل وكان هذا النوم عميق ينقض الوضوء، يجب عليه أن يغسل يده ثلاثًا، أليس كذلك؟ قبل أن يضعها في الإناء، من هو هذا الذي يجب عليه أن يغسل يديه ثلاثاُ؟ من قام من نوم الليل الناقض للوضوء، يجب عليه أن يغسلها ثلاثًا قبل أن يغمسها في الماء، وإن غمسها في الماء قبل الغسل أضر بالماء، إذا كان الماء قليلا، فالسؤال الآن هذا الذي أوجبنا عليه أن يغسل يديه ثلاثًا هل نوجب عليه النية؟ نعم نوجب عليه أن ينوي غسل يديه ثلاثًا من نوم الليل، فهل نوجب عليه التسمية وهي قول بسم الله؟ ماذا قال المصنف؟ إنه يقول: نعم يقول إنها واجبة. إذًا النية أوجبناها عليه بأي دليل؟"إنما الأعمال بالنيات". والتسمية أوجبناها عليه بأي دليل؟ قياس على الوضوء، يقول جاء حديث في الوضوء فقاسوا عليه هذه الأشياء كلها. وإذا خدشنا في هذا القياس هذا وطعنا فيه، فالآن نقول بالاستحباب، لكن ما نجرؤ على هذا .... انتقلوا إلى ما بعده.
معذرة فأنا أخشى أن يختلط المزح بالجد، بل أنا أجرؤ على هذا ولا أعتقد أن التسمية واجبة، لكن المذهب أنها واجبة. أفهمتم هذا! ونحن الآن نشرح المذهب وندرسه ومن أخذ بالمذهب فقد أخذ بقول أئمة كبار جدًا جدًا، من الإمام أحمد إلى آخرهم، ما ينتهون فهم كثير إلى عصرنا هذا. فهل هذا واضح؟ فلا لوم عليه ولا حرج، بل أنا أتهيب وأتحرج أن أقول لشخص لا تأخذ بالمذهب، بل خذ برأي هذا. أنا أتهيب من هذا وأتحرج منه، ولا أراه سائغًا في الحقيقة. بل لا أرى أنه من المعقول بالنسبة للطالب أن يترك كلام الأئمة الكثر ويأخذ بقول واحد، لماذا؟ لأنه أعجبه كلامه، قال:
أتاه هواها قبل أن يعرف الهوى ... فصادف قلبًا خاليًا فتمكنا
أنا أتوقع لو أن الإمام بن قدامة أبو محمد عليه رحمة الله، لو أحياه الله وطلع من قبره ودافع عن نفسه لاقتنعنا ... أليس كذلك! والله أعلم.
قال المصنف عليه رحمة الله: وَالتَّسْمِيَةُ وَاجِبَةٌ في كم مسألة؟ في أربعة مسائل، ... قال: وَتَسْقُطُ سَهْوًا وَجَهْلًا أي تسقط هذه التسمية سهوًا وجهلًا. السؤال يا مشايخ ... الآن سؤال للاختبار لكم، قوله: وَتَسْقُطُ سَهْوًا وَجَهْلًا هذا هو الفرق بين ماذا وماذا؟ الفرق بين الواجب والركن، ولو كانت ما تسقط سهوًا وجهلًا لكان المصنف ذكر التسمية مع الأركان.
قال المصنف في بيان السنن، قال: وَمِنْ سُنَنِهِ اِسْتِقْبَالُ قِبْلَةٍ هذا"1"، وَسِوَاكٌ وهذا الثاني، استقبال القبلة يعني عند الوضوء، ودليلهم في هذا تعليل عام، يقولون إنه يستحبون استقبال القبلة في كل الأعمال الصالحة، والسواك طبعًا هذا للدليل، للحديث قال صلى الله عليه و سلم:"لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء".
قال: وَبُدَاءَةٌ بِغَسْلِ يَدِي غَيْرِ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ يعني يسن أن يغسل كفيه ثلاثًا، متى؟ إذا أراد أن يتوضأ، من السنن أن يغسل كفيه ثلاثًا. لكنا قبل قليل قلنا يجب، كيف الآن نقول يستحب؟ قال: وَبُدَاءَةٌ بِغَسْلِ يَدِي القائم من نوم الليل أو غير القائم؟ غير القائم، يقول غير القائم من نوم هذا لا يجب عليه أصلًا غسل كفيه ثلاثًا، بل يسن في حقه. لكن القائم من نوم الليل يكون الغسل في حقه؛ غسل كفيه ثلاثًا، واجب، ولهذا قال المصنف: وَيَجِبُ لَهُ يعني للقائم من نوم الليل، ثَلَاثًا يعني ثلاث مرات، تَعَبُّدًا يعني لا نعقل معناه، لها حكمة، لكن ليس لها علة ظاهرة، أي لا نعرف ما علتها. إذًا من السنن، السنة الثالثة: وَبُدَاءَةٌ بِغَسْلِ يَدِي غَيْرِ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ هذه سنة، وأما القائم من نوم الليل فإن غسل يديه عند الوضوء واجب ثلاثًا.
قال: وَبِمَضْمَضَةٍ فَاسْتِنْشَاقٍ هذا الرابع، يستحب من سننه البداءة بالمضمضمة ثم الاستنشاق؛ يأتي بعده الاستنشاق.
الخامس: وَمُبَالَغَةٌ فِيهِمَا لِغَيْرِ صَائِمٍ يعني المبالغة في المضمضمة والاستنشاق، لغير صائم قال:"وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا."
قال: وَتَخْلِيلُ شَعْرٍ كَثِيف هذه السنة السادسة. وَتَخْلِيلُ شَعْرٍ كَثِيف أولًا ما هو الشعر الكثيف؟ الذي يخفي البشرة، يغطي البشرة، يسترها، لكن إن كانت شعرات والبشرة تظهر من خلال هذه الشعرات فهذا الشعر نسميه شعر خفيف. فالشعر الكثيف؛ وهو الذي يستر البشرة، يستحبه تخليله