لو فرضنا أن النجاسة في الأرض مثلًا، فجاء السيل ومر على هذه النجاسة فنظف المكان، هل يطهر هذا المكان أو لا يطهر؟ يطهر. فما كان من باب ترك النجاسة فإنه لا يشترط فيه النية، غسل الجنابة هل يحتاج إلى نية أو لا؟ يحتاج إلى نية. لماذا؟ غسل الجنابة هل هو فعل أم ترك؟ فعل، طهارة شرعية، عبادة تحتاج إلى نية، وإذا قلنا أن هذه عبادة، فمعناه أننا نشترط فيها النية، ومعناه أنها لا تصح من غير المسلم، لأن غير المسلم لا تصح عبادته، أليس كذلك؟ ومعناه أنها ما تصح من غير العاقل، كالمجنون، لأن غير العاقل ما ينوي، لا يعرف النية، ما تتأتى منه النية فلا تصح منه العبادة.
ما هي المستثنيات؟ قال: غَيْرَ إِزَالَةِ خَبَثٍ رقم"1"، وَغُسْلِ كِتَابِيَّة ٍلِحِلِّ وَطْء ٍ رقم"2"، كيف غسل الكتابية يحل الوطء؟ هل يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية؟ نعم يجوز له، إذًا الكتابية إذا حاضت ثم طهرت من حيضها، ما يستطيع أن يأتيها زوجها حتى تغتسل، وإذا اغتسلت الآن، أتغتسل بنية أو بغير نية؟ بغير نية، لماذا؟ لأنها غير مسلمة، فلا تصح منها النية. إنما هي تغتسل لحل الوطء من غير نية. إذًا هذه الصورة المستثناه الثانية. الأولى: إزالة الخبث، والثانية: غسل الكتابية لحل الوطء، لكنها هي لا تغتسل للصلاة، فقط لحل الوطء، ولو لم تنوي فإنه يصح ذلك.
الصورة الثالثة المستثناه، ما هي؟ قال: وَمُسْلِمَةٍ مُمْتَنِعَةٍ اكتب عندها رقم ثلاثة، وَمُسْلِمَةٍ مُمْتَنِعَةٍ ماذا يعني هذا؟ يعني لحل وطء، لو أنه متزوج امرأة مسلمة، هذه المرأة المسلمة حاضت ثم طهرت من حيضها، فحتى يأتيها زوجها، نشترط عليها ماذا؟ نشترط عليها الغسل، لكنها امتنعت من الغسل، يقول المصنف يجوز لزوجها في هذه الممتنعة أن يجبرها على الغسل بدون نية، الآن يجبرها على الغسل لكن كيف يجبرها على النية؟ لا يستطيع أن يجبرها على النية؛ لأن النية في القلب فما يملك هو أن يدخل قلبها ويجبرها على النية، إذًا سيجبرها الآن على الغسل وستغتسل بغير نية، هذا الغسل لأي شيء؟ لحل الوطء، فهل يجوز هذا؟ هل يطأها بهذا الغسل؟ نعم، لأننا نقول هذا الغسل وهو غسل الممتنعة، المسلمة الممتنعة، غسلها لا يحتاج إلى ماذا؟ لا يحتاج إلى نية. فإذًا وبعد ما اغتسلت، قالت: لحظة ما دام اغتسلت الآن أصلي ركعتين، أتصح الصلاة أو لا تصح؟ لا تصح لأن هذا الغسل إنما هو غسل ضرورة، لحل الوطء ولا تستباح به الصلاة.
قال المصنف: وَالتَّسْمِيَةُ وَاجِبَةٌ الآن انتقل من الأركان إلى الشروط ثم إلى الواجبات، هو في الحقيقة ما عندنا إلا واجب واحد فقط، وهو التسمية، واجب واحد في الطهارة. قال: وَالتَّسْمِيَةُ وَاجِبَةٌ فِي