كل يوم كل يوم، وإنما يفعله أحيانًا ويتركه أحيانًا، يفعله يومًا ويتركه يومًا، وهذا الثاني.
والثالث: وَاكْتِحَالٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثًا كما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم.
والرابع: وَنَظَرٌ فِي مِرْآةٍ، لماذا يستحبون النظر في المرآة؟ يستدلون لذلك بحديث فيه نظر، ويستدل له بتعليل أيضًا، يقول إن الإنسان إذا نظر في المرآة أزال ما عليه من أذى.
قال: وَتَطَيُّبٌ والنبي صلى الله عليه و سلم كان يحب الطيب،"حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة"، قال: وَاِسْتِحْدَاد وهذه من سنن الفطرة، الاستحداد، المقصود به، إزالة شعر العانة بالحديد، يعني بالموس. قال: وَحَفُّ شَارِب، وهذا السابع، وَحَفُّ شَارِب ٍ والمقصود بحف الشارب، يعني قص الشارب، المبالغة في القص، قال بعضهم المقصود المبالغة في قص الشعر الذي يزيد وينزل على الشفة، وقيل: لا، المبالغة في القص مطلقًا.
الثامن: وَتَقْلِيمُ ظُفُرٍ، والتاسع: وَنَتْفُ إِبِط ٍ، كل هذه مستحبات وجاءت فيها أحاديث وهي من الفطرة، كما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم.
ثم ذكر المصنف مكروهات، قال: وَكُرِهَ قَزَع ٌ، ما هو القزع؟ المقصود بالقزع، حلق بعض الرأس وإبقاء بعضه، هذا منهي عنه، نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن القزع فيكره، لكن نريد أن نفرق وننبه إلى أن القزع، هذا الذي هو مكروه قد يكون غير القزع الذي يفعله بعض الشباب تشبه بالكفار، فذاك غير، هناك مسألة التحريم فيه قد تكون مسألة التشبه بغير المسلمين، أو التشبه بمن هو ليس أهل أن يشتبه به، بالفسقة، بعض الفاجرين أو دعاة العهر من غير المسلمين، يقصون بعض القصات فيقلدهم أبناء المسلمين جهلًا منهم وضعفًا وخورًا وشعورًا بالنقص، واستشعارًا بالهزيمة النفسية، تحملهم كل هذه الأمور على تقليد غير المسلمين. هنا قد نقول حرام، لماذا نقول حرام؟ لأن هذا تشبه بالكفار وهذا إعجاب بهم، غير مسألة القزع الذي فُعل في عهد النبي صلى الله عليه و سلم فالذين حلقوا بعض الرأس وتركوا بعض الرأس في عهد صلى الله عليه و سلم ما كانوا يتشبهون بأحد، ما رأوا فضائيات أصلًا حتى يقلدون بعض الناس.
قال: وَكُرِهَ قَزَع ٌ وهذا الأول، وَنَتْفُ شَيْبٍ, وَثَقْبُ أُذُنِ صَبِيٍّ نتف الشيب قالوا كذلك مكروه لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عنه وقال:"إنه نور المسلم". وثقب أذن الصبي يقول مكروه.