فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 393

أو طاهرة؟ تنجست اليد، لماذا؟ لأن النجاسة تنتقل بالرطوبة، تنتقل مع البلل ولا تنتقل مع الجفاف، ولهذا قال المصنف يَابِسٍ فلو كان الحجر أو كانت المادة التي سيستعملها في إزالة النجاسة مائعة، فالمائع لا يزيل هذه النجاسة. قال: مُنَقّ، يعني أنه ينظف ويزيل النجاسة، ينقي النجاسة، يبعدها. فلو كان غير منق. لكن كيف يكون غير منق؟ لو كان أملس شديد الملوسة، على سبيل المثال اليوم عندنا النايلون، هذا شفاف جدًا وأملس جدًا لا ينق. هذا إذا مسحت به نجاسة لا ينظفها، فهذا لا يصح. إذًا لماذا لا يصح؟ لأنه لا يؤدي الغرض ولا يحقق المقصود.

قال المصنف: وَحَرُمَ يعني يحرم أن يستعمل في إزالة النجاسة، وَحَرُمَ بِرَوْث الآن نرقم هذه: بروث"1"، يحرم أن يستعمل روث. وَعَظْمٍ وهذا الثاني، بعظم وروث، أو بروث وعظم لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى أن نستنجي برجيع أو عظم.

قال: وَطَعَامٍ وهذا الثالث، لا يجوز أن نستنجي بالطعام لأن له حرمة ولأن النبي صلى الله عليه و سلم لما نهانا أن نستنجي بالعظام، علل ذلك بماذا؟ قال:"هو زاد إخواننا من الجن"، فإذا كان زاد الجن لا نستعمله في إزالة النجاسة، فزادنا أولى ألا يستعمل في إزالة النجاسة.

قال: وَطَعَامٍ وَذِي حُرْمَة ٍ، كل ما له حرمة وقيمة، مثل كتب العلم، لا يستنجى بها أو غير ذلك مما له حرمة.

قال: وَمُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ لا يستنجي بشيء متصل بالحيوان، كأن يستنجي مثلًا بذنب الحيوان، أو يستنجي برجل الحيوان، يأخذ ذنب الحيوان فيمسح به نجاسته. لماذا؟ لأن ذنب الحيوان له حرمة، لأن ذنب الحيوان منه والحيوان له حرمة، ولأن مثل هذا الفعل قد يؤدي إلى تعدي النجاسة، إذا تلوث ذنب الحيوان قد يلوث بنجاسته أماكن أخرى.

قال: وَشُرِطَ يشترط يقول في مسألة الاستجمار بالحجر، وَشُرِطَ لَهُ عَدَمُ تَعَدِّي خَارِجٍ مَوْضِعَ اَلْعَادَة، وَشُرِطَ لَهُ يعني للاستجمار، عَدَمُ تَعَدِّي خَارِجٍ مَوْضِعَ اَلْعَادَة، معنى هذا الكلام، يعني إذا كان الخارج، والخارج هنا المقصود به النجاسة التي تخرج من السبيل؛ القبل أو الدبر، يقول يشترط في الاستجمار ألا تتعدى النجاسة التي خرجت من السبيل موضع العادة، ألا تتعدى موضع العادة. أين هو موضع العادة؟ قالوا: موضع العادة هو مكان خروجها وما حوله قريبًا. معناه بالنسبة للقبل الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت