ضعف هذه المسألة، وهي مسألة استقبال النيرين وكراهة ذلك، والظاهر عدم كراهة استقبال النيرين لحديث أبي أيوب.
وقفنا عند باب الاستنجاء والاستجمار، وعرجنا على مسألة ما يستحب من سنن، وذكر المصنف عددًا من المستحبات بلغت عشرة مستحبات، منها قوله: وَسُنَّ عِنْدَ دُخُولِ خَلَاءٍ: قَوْلُ:"بِسْمِ اَللَّهِ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ"هذا الأول. والثاني: وَبَعْدَ خُرُوج ٍمِنْهُ:"غُفْرَانَكَ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي اَلْأَذَى وَعَافَانِي"، والثالث: وَتَغْطِيَةُ رَأْسٍ، والرابع: وَانْتِعَالٌ، والخامس: وَتَقْدِيمُ رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى دُخُولًا, وَاعْتِمَادُهُ عَلَيْهَا جُلُوسًا وهذا السادس. وقلنا في مسألة تغطية الرأس والانتعال إن فيها حديث لا يثبت ولا يصح، ولكن فيها تعليل آخر، مسألة تغطية الرأس، يعللون له بأن تغطية الرأس أستر. وأما الانتعال بلبس النعل أبعد عن ملابسة النجاسة أو الوقوع في النجاسة أو وطئ النجاسة. وَتَقْدِيمُ رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى دُخُولًا, وَاعْتِمَادُهُ عَلَيْهَا جُلُوسًا، تقديم اليسرى دخولًا، لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يحب التيمن فيما كان من باب التكريم، أما ما كان على خلاف ذلك فإنه يقدم اليسرى. قال: وَاعْتِمَادُهُ عَلَيْهَا يعني اعتماده على اليسرى جُلُوسًا وهذا هو السادس، واستدلوا لذلك بحديث سراقة. وَالْيُمْنَى خُرُوجًا, يعني تقديم اليمنى خروجًا، عَكْسُ مَسْجِدٍ وَنَعْلٍ وَنَحْوِهِمَا، وقلنا إن المسجد تقدم اليمنى في دخول المسجد واليسرى عند الخروج منه، وكذلك عند اللبس، يلبس باليمنى ويخلع باليسرى، كل ذلك دليله أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعجبه التيمن في تنعله وفي ترجله وطهوره وشأنه كله. وَالْيُمْنَى خُرُوجًا وهذا السابع. وَبُعْد ٌفِي فَضَاءٍ لأنه أستر، وهذا الثامن، بعده في فضاء إذا راح وخرج لقضاء الحاجة فيبتعد عن الناس، عن الأعين حتى لا يراه الناس، وهل هذا واجب أو مستحب؟ نقول: أما كشف العورة أمام الناس فهذا حرام، والستر هنا يكون واجبًا، لكن المقصود هنا أن الإنسان عورته لا تُرى، لكن يرى أن هناك شخص يقضي حاجته، هذا هو الذي يقول الأفضل أو مستحب أن لا يراه الناس وأن يستتر. وَطَلَبُ مَكَانٍ رَخْو ٍلِبَوْلٍ وهذا التاسع، وَطَلَبُ مَكَانٍ رَخْو ٍيعني هش ليس صلبًا لئلا يرتد عليه البول. والعاشر وَمَسْحُ اَلذِّكْرِ بِالْيَدِ اَلْيُسْرَى إِذَا اِنْقَطَعَ اَلْبَوْلُ مِنْ أَصْلِهِ يعني من أصل الذكر إِلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا يعني ثلاث مرات، وَنَتْرُهُ ثَلَاثًا والنتر هو دفع البول إلى الخارج، ودليل هذا كما سبق وذكرنا حديث النتر لا يصح"إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات"ومسألة مسح الذكر بهذه الطريقة القصد منها