فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 393

لسبب. قالوا: لأن هذا أبلغ في النظافة، أبلغ في إخراج ما تبقى من بول في العضو، لكن هذا الكلام فيه نزاع. فيه إشكال، ما هو؟ لأن بعض أهل العلم يقول: إن هذا الفعل يؤثر على الإنسان من حيث الضرر، من حيث البدن، يعني يؤثر على بدنه، يسبب له السلس أو يؤذيه وكذا، فإذا كان هذا الأمر، يعني استحسانًا من الفقهاء، وما ورد فيه من حديث، لا ليست صحيحة. فاستحسنوا ذلك، قالوا هذا أنظف وأنقى أن يخرج الإنسان ما فيه من بول. فنقول هذا الاستحسان لا بأس به، بشرط أن لا يكون سبب للضرر، فإن كان ثبت ضرره، فإذًا لا يستحسن ذلك، لأن هذه السنة لا تقاوم، أو لا نقول بسنة على سبيل تحصيل مفسدة أعظم، فالمسألة مردها إلى الطب، فإذا أثبت الطب أن هذا فعلًا يورث السلس، ويسبب سلس البول، وقد قال بهذا بعض أهل العلم، فإنه لا يستحب، يعني هذا الفعل.

قال المصنف رحمه الله: وَكُرِهَ دُخُولُ خَلَاءٍ بِمَا فِيهِ ذَكَرُ اَللَّهِ تَعَالَى ولو قال يحرم لكان ذلك أقرب، يستدلون لهذا، قالوا النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا دخل الخلاء ينزع خاتمه.

قال: وَكَلَامٌ فِيهِ بِلَا حَاجَةٍ الآن رقموا هذه المكروهات. المكروه الأول: أن يدخل بشيء فيه ذكر الله. الثاني: أن يتكلم في الخلاء بلا حاجة، للنهي عنه. والنبي صلى الله عليه و سلم لم يرد على الرجل لما سلم عليه، لم يرد عليه وهو في حال البول، كان يبول. فجاء رجل وسلم عليه فلم يرد عليه حتى فرغ، ولأنه ورد في ذلك حديث:"إن الله يمقت على ذلك"في مسألة الرجلان يتغوطان ويتحدثان، فالله يكره ذلك ويبغضه.

المكروه الثالث: قال: وَرَفْعُ ثَوْبٍ قَبْلَ دُنُوٍّ مِنَ اَلْأَرْضِ، يكره أن يرفع ثوبه قبل أن يدنو من الأرض، لأنه إذا رفع ثوبه، فإن هذا فيه كشف للعورة.

قال: وَبَوْلٌ فِي شَقّ ٍوَنَحْوِهِ لأنه قد يكون في هذا الشق شيء من الهوام والدواب فتؤذيه. وَمَسُّ فَرْجٍ بِيَمِينٍ بِلَا حَاجَةٍ هذا من المكروهات وجاء في الحديث النهي عن ذلك.

قال: وَاسْتِقْبَالُ اَلنَّيِّرَيْن؛ يقصد بهذا الشمس والقمر. لماذا يكره استقبال الشمس والقمر؟ قالوا: تعظيمًا لهما. لكن هذه الكراهة معارضة بحديث:"شرقوا أو غربوا"."لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولكن شرقوا أو غربوا"فإذا شرقوا أو غربوا معناه سيستقبل الشمس أو القمر، وهذا دليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت